هبة زووم – الدار البيضاء
تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء أمس الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال والابتزاز وانتحال صفة ينظمها القانون.
وحسب المعطيات الأولية، فقد كان المشتبه فيه ينتحل صفة مسؤول قضائي يزاول مهامه بمدينة الدار البيضاء، في محاولة لاستغلال هذه الصفة للإيقاع بعدد من الضحايا، الذين يشتبه في أنه عرضهم للنصب والاحتيال والابتزاز بهدف الاستيلاء على مبالغ مالية مهمة.
وجرى توقيف المعني بالأمر بمدينة الدار البيضاء، قبل أن تسفر عملية التفتيش والضبط عن حجز مجموعة من المعدات والوثائق التي يشتبه في استخدامها في هذا النشاط الإجرامي.
ومن بين المحجوزات، وفق المعطيات المتوفرة، بذلة مهنية وشارات ووثائق قضائية مزيفة، إلى جانب صورة يظهر فيها المشتبه فيه وهو يرتدي زياً قضائياً، وهي العناصر التي يجري إخضاعها للأبحاث والخبرات اللازمة لتحديد طبيعتها واستعمالاتها المحتملة.
كما مكنت عملية التفتيش من حجز حاسوب محمول ووحدة مركزية لجهاز كمبيوتر، يشتبه في احتوائهما على معطيات وآثار رقمية قد تساعد المحققين في كشف تفاصيل النشاط المنسوب إلى الموقوف، وتحديد نطاقه وامتداداته المحتملة.
وتأتي هذه العملية في إطار الأبحاث التي باشرتها المصالح الأمنية لتفكيك ملابسات القضية، ومعرفة الطريقة التي كان المشتبه فيه يعتمدها في انتحال الصفة واستدراج الضحايا، فضلاً عن تحديد ما إذا كان قد ارتكب أفعالاً مماثلة في حق أشخاص آخرين.
وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن كافة ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية.
كما تتواصل التحريات لتحديد باقي الامتدادات المفترضة لهذا النشاط، ورصد أي مساهمين أو شركاء محتملين، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث والإجراءات القضائية الجارية.
وتعكس هذه القضية خطورة استغلال صفات ومهام مرتبطة بمؤسسات العدالة للإيقاع بالضحايا، خصوصاً عندما يقترن ذلك باستعمال وثائق وشارات يشتبه في كونها مزيفة، وهو ما يجعل نتائج التحقيق المنتظر حاسمة في تحديد الوقائع والمسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
تعليقات الزوار