العدالة والتنمية يصعّد قضائياً بمديونة ويضع نتائج الانتخابات أمام المحكمة الدستورية

هبة زووم – الدار البيضاء
انتقل الجدل حول نتائج الانتخابات التشريعية بإقليم مديونة إلى المسار القضائي، بعدما أعلن عبد الكريم الهواشيري، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة الدار البيضاء–سطات، توجه الحزب بالطعن في النتائج أمام المحكمة الدستورية، على خلفية ما وصفه بوجود خروقات واختلالات شابت العملية الانتخابية.
وأوضح الهواشيري، في بلاغ موجه إلى الرأي العام، أن قرار اللجوء إلى القضاء الدستوري جاء بعد مراجعة نتائج الاستحقاق الانتخابي والوقوف، بحسب تعبيره، على مجموعة من الملاحظات والاختلالات التي رافقت العملية الانتخابية بالإقليم.
وأكد المسؤول الحزبي أن هذه الخطوة تندرج، وفق ما جاء في البلاغ، ضمن المساعي الرامية إلى احترام القواعد القانونية المنظمة للانتخابات وصون نزاهة الاستحقاقات ومصداقيتها، مشدداً على أن الحزب اختار عرض ملاحظاته على المؤسسة القضائية المختصة بدل الاكتفاء بالمواقف السياسية.
وشدد الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية على أن الطعن المعلن عنه لا يستهدف التشكيك في المؤسسات، ولا يمثل، بحسب موقفه، تعسفاً في استعمال الحق القانوني، بل يهدف إلى الدفاع عن شفافية العملية الانتخابية وضمان احترام القواعد المؤطرة لها.
ويضع هذا القرار نتائج الانتخابات التشريعية بإقليم مديونة أمام اختبار قضائي، في انتظار أن تبسط المحكمة الدستورية يدها على الطعن وتدرس الحجج والمعطيات التي سيقدمها الحزب دعماً لادعاءاته.
وتظل الاختلالات التي تحدث عنها الهواشيري، في هذه المرحلة، معطيات منسوبة إلى الحزب الطاعن، ولا يمكن اعتبارها خروقات ثابتة قبل فحصها والبت فيها من طرف الجهة القضائية المختصة.
وأكد الهواشيري أن المحكمة الدستورية تظل الجهة المخولة قانوناً للبت في صحة الطعون الانتخابية المعروضة عليها، والتحقق من مدى تأثير المخالفات المدعى بها على سلامة النتائج، وتحديد الآثار القانونية المترتبة عليها عند الاقتضاء.
ومن شأن المسطرة القضائية أن تتيح فحص الوقائع والحجج وفق الضوابط القانونية، بعيداً عن التأويلات السياسية أو الأحكام المسبقة، بما يحفظ حقوق الأطراف المعنية ويكرس مبدأ الاحتكام إلى المؤسسات المختصة.
وبين تمسك حزب العدالة والتنمية بوجود اختلالات تستوجب الطعن، وانتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية، يبقى الحسم النهائي في سلامة النتائج رهيناً بما ستقرره المحكمة الدستورية بعد دراسة الملف.
فهل ستفضي دفوعات الحزب إلى قرارات تؤثر في نتائج الاستحقاق بمديونة، أم ستؤكد المحكمة سلامة العملية الانتخابية؟ الجواب يبقى بيد القضاء الدستوري، صاحب الكلمة الفصل في هذا النزاع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد