الرشيدية: الاتحاد المغربي للشغل يحذر من تصاعد الاحتقان بسبب تأخر معالجة الملف المطلبي لمختصي الاقتصاد والإدارة
هبة زووم – الرشيدية
وجّه المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بجهة درعة تافيلالت، مراسلة استعجالية إلى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، دعا من خلالها إلى التدخل العاجل لتسوية الملف المطلبي لمختصي الاقتصاد والإدارة، محذراً من أن استمرار التأخر في التجاوب مع المراسلات النقابية من شأنه تعميق حالة الاحتقان داخل القطاع.
وأكدت النقابة، في مراسلتها رقم 18/26 المؤرخة في 9 أكتوبر 2026، أن تأخر التفاعل مع المطالب المهنية والمادية للشغيلة التعليمية يثير تساؤلات بشأن مدى الالتزام بمبادئ الحوار الجاد والمسؤول، ويؤثر، بحسب تقديرها، على الشراكة المؤسساتية التي يفترض أن تقوم على التواصل والإنصات والتفاعل الإيجابي مع المطالب المعروضة.
واعتبر المكتب الجهوي أن معالجة ملف مختصي الاقتصاد والإدارة تستدعي الانتقال من المراسلات والوعود إلى إجراءات عملية، تضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتضع حداً لما وصفه بالتأخر والاختلالات التي تطبع بعض جوانب الوضعية المهنية لهذه الفئة.
وحددت الجامعة الوطنية للتعليم خمسة مطالب رئيسية دعت الأكاديمية الجهوية إلى معالجتها بشكل عاجل، في مقدمتها الرفع من قيمة التعويضات العينية برسم السنة المالية 2026 إلى 14 ألفاً و400 درهم، أسوة ببعض المديريات الإقليمية، معتبرة أن هذا المطلب يندرج ضمن السعي إلى تحقيق المساواة والإنصاف بين الفئات المعنية.
كما طالبت بصرف منحة الريادة لفائدة مختصي الاقتصاد والإدارة، أسوة بباقي المتدخلين، بما يضمن، وفق المراسلة، تكافؤ الفرص والاستفادة من التعويضات المرتبطة بالمهام المهنية.
وفي الجانب الإداري، دعت النقابة إلى الإسراع بإصدار التعيينات الرسمية للمكلفين بمهام التسيير المادي والمالي والمحاسباتي منذ سنتين، مع رفض ربط تسوية وضعياتهم الإدارية بالمشاركة في الحركة الانتقالية.
وترى النقابة أن تسوية هذا الملف من شأنها توضيح الوضعيات الإدارية والمهنية للمعنيين، ووضع حد لاستمرار التكليف بمهام التسيير دون الحسم في التعيينات الرسمية، بحسب ما ورد في مراسلتها.
وشملت المطالب أيضاً التعجيل بإصدار مذكرة الحركة الانتقالية الجهوية، بما يتيح لمختصي الاقتصاد والإدارة الاستفادة من حركة منظمة وواضحة المعايير، تراعي الاستقرار المهني والاجتماعي وتستجيب لانتظارات العاملين في هذا المجال.
كما دعت الجامعة الوطنية للتعليم إلى إقرار تعويض جزافي عن التنقل لفائدة مسيري المصالح المادية والمالية، بالنظر إلى طبيعة المهام المنوطة بهم وما تتطلبه، وفق النقابة، من تنقلات وأعباء مهنية إضافية.
وتضع هذه المطالب أمام الأكاديمية الجهوية مجموعة من الملفات المتصلة بالتعويضات والوضعيات الإدارية والحركية المهنية، في وقت تؤكد فيه النقابة أن تسويتها ينبغي أن تستند إلى معايير واضحة ومنصفة، مع مراعاة طبيعة المسؤوليات التي يتحملها مختصو الاقتصاد والإدارة داخل المؤسسات التعليمية.
وشدد المكتب الجهوي في ختام مراسلته على أن المطالب المطروحة لا تتعلق، بحسب تعبيره، بامتيازات ظرفية، بل بحقوق مهنية ومادية تستوجب المعالجة الجدية والمسؤولة.
كما حذر من أن استمرار الصمت أو تأجيل الاستجابة قد يسهم في تعميق الاحتقان، معلناً احتفاظه بحقه في اتخاذ ما يراه مناسباً من مبادرات وخطوات نضالية مشروعة، وفق ما تقرره أجهزته التنظيمية.
وفي المقابل، أكد المكتب النقابي أن الحوار الجاد والمسؤول يظل مدخلاً أساسياً لتسوية الملفات العالقة، غير أن نجاحه يقتضي، بحسب المراسلة، إرادة فعلية للتجاوب واحترام المراسلات النقابية والانتقال إلى إجراءات ملموسة.
وبين مطالب النقابة وانتظار موقف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، يبقى الملف مفتوحاً على احتمالات متعددة، في انتظار ما إذا كانت المراسلة الاستعجالية ستفضي إلى حوار يفضي إلى تسويات عملية، أم أن استمرار التأخر سيدفع النقابة إلى تفعيل خطوات احتجاجية دفاعاً عن مطالب مختصي الاقتصاد والإدارة.