خالد سبيع يزور مستوصف دبدو ويشكو بنكيران تدهور القطاع الصحي بإقليم تاوريرت

 قام النائب البرلماني خالد اسبيع اليوم الخميس بزيارة للمركز الصحي اليتيم بمدينة دبدو ، وذلك على خلفية الفضيحة الوطنية المتمثلة في وضع سيدة بدوية المسماة بالزهرة بنعمر ، المنحدرة من دوار اسراتة بني فاشات /جماعة سيدي علي بلقاسم وذلك يومه الثلاثاء حيث قامت هبة زوم بتغطية هذا الحادث من عين المكان

وفي نفس السياق وجه رسالة مستعجلة إلى رئيس الحكومة السيد عبد الإله بنكيران ، تقدمها هبة زوم لزوارها الكرام كما جاءت من السيد خالد اسبيع كاملة :

السيد رئيس الحكومة المحترم،

لقد سبق لنا وأن راسلناكم عدة مرات، بخصوص الوضع الصحي الكارثي بإقليم تاوريرت، كما سبق لنا وأن تقدمنا بسؤال شفوي للسيد وزير الصحة في الموضوع خلال دورة أكتوبر 2012، قدمنا من خلاله معطيات مقلقة بخصوص تدني الخدمات الصحية بالإقليم واجتمعنا به بحضور رؤساء بعض الجماعات القروية والتي تعاني من نقص حاد في الموارد البشرية وفي التخصصات والتجهيزات والآليات، والطاقة الاستيعابية والسريرية.

وللتذكير، فالمستشفى الإقليمي يشهد خصاصا مهولا في الموارد البشرية وفي التخصصات والتجهيزات، كما أن طاقته الاستيعابية والسريرية هي الأضعف على مستوى الجهة، كل ذلك أدى إلى عدم مسايرة المستشفى لاحتياجات المرضى الذين يزورونه يوميا بالمئات، زد على ذلك افتقار المصالح الحساسة وعلى رأسها المستعجلات والإنعاش والجراحة إلى الأطر الطبية وشبه الطبية.

ويشهد المستشفى المحلي للعيون سيدي ملوك الذي أعطيت انطلاقة أشغاله بتاريخ 24/07/2011، تعثرا في الانجاز، علما أنه يعول عليه في إجابة حاجيات ساكنة تقدر بأكثر من 68.
000 نسمة تبقى هذه الساكنة مجبرة على ارتياد مركز صحي حضري تنعدم فيه أبسط الخدمات.

وتغدو الصورة أكثر قتامة في مدينة دبدو التي أصبح مركزها الصحي الحضري، منذ فترة، بدون موارد بشرية تضمن السير العادي لهذا المركز، ينضاف كل ذلك إلى الافتقار للأجهزة الطبية الضرورية والنقص الحاد في الموارد البشرية وضعف الطاقة الاستيعابية لهذا المركز الذي تقصده ساكنة خمس جماعات ترابية تصل إلى حوالي 40 ألف نسمة في افتقار كلي للخدمات الأساسية بالمستوصفات التي تشكو من الغياب المستمر للعاملين بها وذلك هو واقع الحال في اغلب مستوصفاتنا في إقليم تاوريرت.

ينضاف إلى هذه المشاكل افتقار عدد من المراكز الصحية والمستوصفات بالعالم القروي إلى سيارات إسعاف الأمر الذي تسبب في موت مواطنين في الحالات المستعجلة أو أدى إلى تعقيد وضعيتهم الصحية.
.
.

وتدفع الوضعية المتدهورة للخدمات الصحية بالإقليم العديد من المواطنين – وأغلبهم من الطبقات الضعيفة- إلى الهروب من هذا الواقع المر خارج الإقليم بحثا عن التطبيب والعلاج مما يضاعف معاناتهم النفسية و الصحية والمادية.

إن ما يعيشه إقليم تاوريرت من تدهور كبير في الخدمات الصحية ليعتبر استهتارا واضحا بصحة المواطن وبحياته، في وقت ترتفع فيه الشعارات التي تتحدث عن توفير البنية التحتية في القطاع الصحي، وتسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية، وتعميم التغطية الصحية ومن المؤكد أن قطاع الصحة في إقليم تاوريرت أصبح يستدعي وقفة حقيقية من المسؤولين قبل أن يجدوا أنفسهم في مواجهة مواطنين ضاقوا ذرعا من التسويف والضحك على الذقون خاصة بعد تكرار الحوادث المخجلة والمهازل وتعدد الفضائح التي تكلمت ومازالت تتكلم عنها مختلف المنابر الإعلامية المحلية والوطنية في غياب أي تحرك للوزارة آو الحكومة.

سيدي الرئيس المحترم،

إن التأهيل الصحي أو التأهيل الاجتماعي الذي تنتظره ساكنة الإقليم منذ سنوات، والذي سبق لنا وان راسلناكم بخصوصه أكثر من عشر مرات، أصبح من الضرورات قصد تحقيق رغبة هذه الساكنة في تمنية اقتصادية واجتماعية وبيئية مندمجة.

وللأسف، ففي نفــس الوقت الذي تمدون يدكم لأقاليم وجهات أخرى، مقترحين استقبال نوابهم أو قيامكم شخصيا بالتنقل قصد تدارس سبل تمنيتها، تبقى دعوتـــنا لكم بالاهتمام بإقليم تاوريرت ومختلف ملتمساتنا المتعلقة بإدماجه ضمن الأقاليم المستفيدة من اعتمادات التأهيل الترابي وكذا مقترحاتنا بضرورة عقد اجتماع موسع معكم حول تنمية الإقليم دون جواب مطمئن أو تحرك ايجابي تستحقه ساكنة تعيش وضعية اجتماعية مقلقة.

وفي هذا الإطار، وفي ظل غياب غير مفهوم لوزارة الصحة، نسائلكم السيد الرئيس، عن الإجراءات الملموسة التي تنوي الحكومة القيام بها في اقرب الآجال من أجل الاستجابة لانتظارات الساكنة، فيما يخص تحسين الوضع الصحي بإقليم تاوريرت من جهة وفتح تحقيق قصد تحديد المسؤوليات المرتبطة بمختلف الوقائع والفضائح التي شهدها قطاع الصحة بالإقليم مؤخرا؟

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد