اللجنة المركزية الرابعة عشر تصادق على مشاريع وثائق المؤتمر التاسع لحزب التقدم والاشتراكية
نص البيان
التأمت اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، في دورتها الرابعة عشرة، يومي السبت والأحد 15 و16 مارس 2014 بمركز مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، برئاسة الرفيق أحمد سالم لطافي، عضو الديوان السياسي للحزب.
وتضمن جدول أعمال هذه الدورة نقطة فريدة وهي مدارسة وإقرار مشاريع الوثائق التي ستعرض على المؤتمر الوطني التاسع للحزب، المزمع عقده أيام 30، 31 ماي وفاتح يونيو 2014، تحت شعار “مغرب المؤسسات والعدالة الاجتماعية”.
فسيرا على نهج دأب عليه حزب التقدم والاشتراكية، وكرسته مجمل مؤتمراته الوطنية، سيشكل مؤتمره الوطني التاسع لحظة مميزة لتحيين الفكر الجماعي لمناضلات ومناضلي الحزب، بخصوص الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد، في ضوء التطورات والمستجدات العميقة والمتسارعة للسياقات الوطنية والجهوية والدولية.
وإيمانا منها بنجاعة هذا التفكير، حيث أن طابعه الجماعي يضمن خصوبته، كانت اللجنة المركزية للحزب قد صادقت، في دورتها الثالثة عشرة، على تشكيل لجن أوكلت إليها مهمة إعداد مشاريع وثائق المؤتمر الوطني التاسع.
وقد انكبت هذه اللجن على أداء المهام المناطة بها، منذ بداية يناير الماضي، وامتدت أشغالها على أزيد من شهرين متتاليين، حيث أسفرت عن مشاريع الوثائق التي عرضت على الدورة الرابعة عشرة للجنة المركزية للحزب،: مشروع الوثيقة السياسية وإستراتيجية عمل الحزب، مشروع الوثيقة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومشروع القانون الأساسي للحزب والقانون التنظيمي للمؤتمر.
وعرفت أشغال اللجن الثلاث، التي أعدت هذه المشاريع، نقاشات اتسمت بالجدية والعمق، المعهودين في مناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية، وأكدت قدرة الحزب على التفكير الجماعي الشامل في القضايا والرهانات المطروحة على بلادنا، وهو التفكير الذي مكن، وسيمكن دوما، من استيعاب كل مكونات الحزب التي أبانت عن روح وطنية ومسؤولية عاليتين، وعن إدراكها الجيد للتحديات التي تواجهها بلادنا، ولرهانات المرحلة التاريخية، وطنيا وجهويا ودوليا، لا سيما تلكم المرتبطة بسبل إنجاح المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي التقدمي، الذي يحمله الحزب، وكسب التأييد لمقاربته السياسية الرامية إلى بلورة شعار مؤتمره الوطني التاسع ( مغرب المؤسسات والعدالة الاجتماعية)، وما يفرضه ذلك من رهان تنظيمي يتمثل في تعزيز وحدة الحزب، وتقوية صفوفه، وتطوير أدائه، وتوسيع إشعاعه.
وقد صادقت اللجنة المركزية، خلال دورتها هذه، بالإجماع على كل الوثائق المعروضة على أنظارها.
وتأسيسا على ما سبق، فإن اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، إذ تـثـمـن عاليا أجواء الجدية وروح المسؤولية وبعد النظر، التي سادت مختلف أطوار المصادقة على مجموع الوثائق، والتي أفضت إلى النجاح المتميز الذي عرفته دورتها الرابعة عشرة، فإنها:
تثمن، عاليا، الأجواء الحماسية والتعبوية التي ميزت برامج وفعاليات وتظاهرات الاحتفال بالذكرى 70 لتأسيس الحزب، والتي عرفت نجاحا باهرا، حيث ساهم فيها وحضرها الآلاف من المواطنات والمواطنين على امتداد التراب الوطني؛
تحيي، بحرارة، كل مناضلات ومناضلي الحزب على الجهد الجماعي المتفاني الذي تم بذله خلال أزيد من شهرين، لإنجاح مسلسل إعداد مشاريع وثائق المؤتمر الوطني التاسع، سياسيا وتنظيميا، وتعبر عن ارتياحها لجو التعبئة والحماس والمسؤولية الذي طبع هذا المسلسل، وللإجماع الحاصل على الخط السياسي العام للحزب، وعلى برنامجه الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وقانونه الأساسي والقانون التنظيمي للمؤتمر، وللإدراك الجيد للمرحلة والمهام المطروحة علي الحزب، كتنظيم فاعل في الحياة السياسية الوطنية، والذي يتأهب لعقد مؤتمره الوطني التاسع بروح رفاقية عالية؛
تسجل، باعتزاز، القوة الاقتراحية للحزب، التي عكستها وثيقته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتي أكدت بجلاء أن حزب التقدم والإشتراكية حزب يتوفر على البديل التقدمي لمواجهة الأزمة، وحزب حامل حقيقي للمشروع المجتمعي لمغرب متقدم، متضامن وعادل، ويدافع عنه بعزم وحزم؛
تهيب بكافة المناضلات والمناضلين، في الفروع المحلية والإقليمية وفي القطاعات الحزبية والمنظمات الموازية، للعمل، وفق الروح النضالية العالية التي عبرت عنها الدورة الرابعة عشرة للجنة المركزية للحزب، وذلك من خلال تعبئة شاملة لإعادة هيكلتها، وانتخاب مندوباتها ومندوبيها، مع الحرص، كل الحرص، على الإدماج الفعلي لمنتخبات ومنتخبي الحزب، ونسائه، وشبابه، بشكل يتماشى وطموحات الحزب في الوصول إلى تنظيمات قادرة على بلورة توجهاته واختياراته، وإسماع صوته على صعيد كل القرى والحواضر؛
تدعو كل مناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية إلى مزيد من الالتحام والالتفاف حول أطروحات الحزب السياسية والبرنامجية والفكرية والتنظيمية، والعمل، بقوة، من أجل تجسيدها في النشاط اليومي للحزب، وطنيا ومحليا، وفي كل واجهات النضال الفكري والسياسي والانتخابي والاجتماعي والثقافي، لتطوير أداء حزبنا وقدراته التأطيرية والنضالية، وتعزيز حضوره الميداني وداخل المؤسسات المنتخبة، وفي المشهد السياسي الوطني، بما يمكن من السير،قدما، في المسار الإصلاحي، وبناء المجتمع الديمقراطي الحداثي فعليا، وتحقيق طموح شعبنا في الديمقراطية، والحرية، والمساواة، والتقدم والعدالة الاجتماعية.