الماضي الجميل..
أيام ما كان لحياتنا البسيطة في بدائيتها وبفقرها طعم :
.
.
نعم ، هكذا كانت حياتنا البسيطة في بدائيتها وبفقرها ممتعة ولذيذة أيام ما كانت عشرة دراهيم تعد نقودا : (( تشري منها علبة سجائر ” ألانبيك الزرقاء ” وصندوق لوقيد ديال السبع وكسكروط ديال المقروطة .
.
وتركب فالطوبيس ودتقهوى في أحسن مقهى على حافة أرقى شارع .
.
ويبقااااااالك الصرف فجيبك .
.
)) .
.
نعم ، كان كل هذا وأكثر أيام ما كانت لا دغينة ولا كراهية ولا نفاق ولا كذب ولا تضليل ولا استهجان .
.
ولا حرب باردة ولا ساخنة بين عباد الله ،، وحتى وإن كان مثل هذا موجودا فكان لا يرى ولا يسمع .
.
نعم ، كان كل هذا وأكثر أيام ما كان الإبن إبنا والبنت بنتا والأب أبا والأم أما والجار جارا ، والتلميذ تلميذا والطالب طالبا والمدرس (( المعلم والأستاذ )) أبا ومنظرا ومفكرا وزعيما ورافعة وقاطرة من ذهب .
.
نعم ، كان كل هذا وأكثر أيام ما كانت فقط نظرات الأنثى الخجولة الخاطفة والناذرة للذكر مكسبا ثمينا له ومطلعا للفرحة والسعادة ، أما شبه ابتسامتها من تحت الستار فكانت له كل الفرحة والسعادة المطلقة اللامنتهية .
.
نعم ، كان كل هذا وأكثر أيام ما كان مجرد الخوض في مواضيع شبه سياسية فقط هو من كبائر الجرائم يستوجب شنق أو تذويب عظام المتعدي عليها ( السياسة ) من خارج منوظمة النظام .
.
فلا يغامر ويخوض في مواضيعها وغمارها إلا الشجعان والأبطال بأفعالهم وإنجازاتهم وفي صمت وسرية تامة .
.
ولا يجرؤ عليها ولا حتى الحديث حولها ولو من بعيد الأميون والجبناء والطامعون والانتهازيون والفاسدون في الأرض والمفسدون للعباد ::
بقلم محمد المودني – فاس ( شتنبر 2014 )