هبة زووم – الحسيمة
في تطور قضائي مفاجئ ومؤثر على الساحة السياسية، أيدت الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، اليوم الخميس، الحكم الابتدائي الصادر في حق النائب البرلماني نور الدين مضيان، في قضية التشهير التي رفعتها ضده رفيعة المنصوري، زميلته في حزب الاستقلال.
وتعود وقائع هذه القضية إلى تسريب تسجيل صوتي منسوب إلى النائب مضيان، عبر تطبيق التراسل الفوري “واتساب”، والذي وُصف بأنه مؤذي ومهين في حق رفيعة المنصوري، حيث تقدمت الأخيرة بشكاية قانونية ضد مضيان على خلفية هذا التسجيل، مما أدى إلى تحريك القضية قانونيًا.
وكانت المحكمة الابتدائية بتارجيست قد أصدرت حكمًا ابتدائيًا في شهر شتنبر من العام الماضي يقضي بإدانة مضيان، قبل أن يتم تأكيد الحكم في مرحلة الاستئناف.
وفي هذا السياق، لن تكون هذه القضية مجرد قضية قانونية أخرى، بل هي اللحظة التي ستنهي المسار السياسي لنور الدين مضيان، الرجل الذي كان يشغل موقعًا قويًا داخل حزب الاستقلال، وكان يُعتبر الرجل الأقوى في الحسيمة، والذي يُضرب له ألف حساب في الساحة السياسية.
هذا، وأكدت مصادر متابعة للشأن السياسي على أنه بعد حكم المحكمة، سيجد مضيان نفسه ممنوعًا من الترشح في الانتخابات التشريعية القادمة في شهر شتنبر 2026، مما يعني بشكل غير مباشر خروجه النهائي من المشهد السياسي، الذي عُرف به لسنوات في المنطقة.
ما بدأ كخلاف داخل حزب الاستقلال بين مضيان و رفيعة المنصوري، أصبح الآن محطة فاصلة في حياة السياسيين في الحسيمة، فالمتابعة القانونية التي رفعتها المنصوري ضد مضيان بتهمة التشهير انتهت بشكل غير متوقع لصالح المنصوري، التي نجحت في إسقاط خصمها السياسي في لحظة حاسمة من مسيرته.
هذا، ويعتبر الحكم القضائي الذي صدر في حق مضيان، والذي أكدت فيه المحكمة إدانته بتهم التشهير و السب والقذف، بمثابة انهيار لعلاقة مضيان مع حزبه، حزب الاستقلال، الذي قد يجد نفسه في موقع حرج في الانتخابات المقبلة بسبب هذا الملف الذي لن يغيب عن الرأي العام المحلي، فبعد أن كان مضيان يُعتبر من أبرز أعضاء الحزب، سيكون الآن مجرد شخص سياسي منفصل عن الدائرة الانتخابية.
لطالما كان نور الدين مضيان يمثل القوة السياسية في الحسيمة، فهو كان يشغل عدة مناصب، وكانت له نفوذ قوي في المنطقة، لكن قرار المحكمة قد فجر حالة الاحتقان السياسي في هذه الدائرة الانتخابية وأدى إلى تسريع نهاية مساره السياسي.
ومع هذه الضربة القانونية، سيكون مضيان أمام خيار صعب قد يُبعده عن الترشح للمرة المقبلة، ليصنع بذلك نهاية لا رجعة فيها لمسيرته التي شكلت جزءًا من الحياة السياسية في الحسيمة لعقود.
تعليقات الزوار