إزمورن في ظلام متكرر.. هل يتدخل عامل الحسيمة لوضع حد لفوضى الانقطاعات الكهربائية؟

حسن غربي – الحسيمة
تحولت الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي بجماعة إزمورن والمناطق المجاورة إلى مصدر استياء واسع في صفوف الساكنة، بعدما أصبحت هذه الأعطاب تتكرر بوتيرة مقلقة دون إشعارات مسبقة أو توضيحات رسمية تقنع المواطنين بشأن أسبابها أو المدة اللازمة لمعالجتها.
ولم تعد المسألة مجرد اضطرابات تقنية عابرة، بل أضحت تمثل اختباراً حقيقياً لمدى نجاعة تدبير مرفق حيوي يرتبط بالحياة اليومية للمواطنين وباستمرارية الأنشطة الاقتصادية والخدمات الأساسية.
فالتيار الكهربائي لم يعد رفاهية، بل ضرورة ترتبط بالعمل والتعليم والصحة وحفظ المواد الغذائية وتشغيل مختلف التجهيزات المنزلية والمهنية.
وتؤكد شكاوى عدد من السكان أن هذه الانقطاعات تسببت في أعطاب متكررة للأجهزة الإلكترونية والكهربائية، ما كبد الأسر خسائر مادية إضافية في ظل غياب أي آلية واضحة للتعويض أو تحديد المسؤوليات. ويطرح هذا الواقع سؤالاً مشروعاً: من يتحمل كلفة هذه الأضرار عندما يكون الخلل خارج إرادة المستهلك؟
كما أن تكرار الانقطاعات يكشف، في نظر العديد من المتابعين، الحاجة إلى تقييم جدي لوضعية الشبكة الكهربائية بالمنطقة ومدى قدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وتنامي الاستهلاك خلال هذه الفترة من السنة.
وفي ظل تنامي حالة التذمر، تتجه الأنظار إلى السلطات الإقليمية وإلى مختلف الجهات المعنية بقطاع الكهرباء من أجل تقديم توضيحات للرأي العام واتخاذ تدابير عملية تضمن استقرار التزويد وتفادي تكرار هذه الأعطاب التي أصبحت تؤرق يوميات الساكنة.
وتتعالى في هذا السياق الأصوات المطالبة بتدخل عامل إقليم الحسيمة للوقوف على حقيقة ما يجري، وفتح تحقيق إداري وتقني لتحديد أسباب هذه الانقطاعات المتواصلة، والبحث في مدى جاهزية البنية التحتية الكهربائية، مع ترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء وضمان اتخاذ إجراءات عاجلة تمنع استمرار هذه الوضعية.
فالمواطنون لا يطالبون سوى بخدمة عمومية مستقرة تليق بحقهم في العيش الكريم، وبإدارة قادرة على التواصل بشفافية عند وقوع الأعطاب، بدل تركهم في مواجهة الظلام والخسائر والأسئلة المفتوحة دون أجوبة.
كما أن حماية الثقة في المرافق العمومية تمر عبر الاستباق، والصيانة الدورية، والوضوح في التواصل، وربط جودة الخدمة بالمحاسبة والنجاعة في التدبير.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد