هبة زووم – الرباط
أثارت معطيات متداولة داخل الأوساط الجامعية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية تساؤلات بشأن عدم عودة طالبين في سلك الدكتوراه إلى المغرب عقب مشاركتهما في مهمة علمية بإحدى الدول الأوروبية، في واقعة أعادت النقاش حول آليات تأطير وتتبع برامج التنقل الأكاديمي الموجهة لفائدة الباحثين.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الطالبين شاركا في نشاط علمي خارج أرض الوطن تحت إشراف أحد أساتذة الكلية، الذي عاد إلى المغرب فور انتهاء المهمة، بينما لم يعد الطالبان، وفق المعطيات ذاتها، وهو ما خلف حالة من الاستغراب داخل عدد من الأوساط الجامعية بالنظر إلى أن هذا النوع من المشاركات يندرج، في الأصل، ضمن برامج أكاديمية محددة الأهداف والمدة.
وأضافت المصادر نفسها أن واقعة مشابهة سُجلت، بحسب ما يتم تداوله داخل المؤسسة، خلال السنة الماضية، بعدما شارك طالب دكتوراه آخر في مهمة علمية بالخارج تحت إشراف الأستاذ ذاته، قبل أن يتخلف بدوره عن العودة إلى المغرب بعد انتهاء البرنامج الأكاديمي.
وتطرح هذه الوقائع، إذا ما تأكدت رسمياً، أسئلة بشأن آليات المواكبة والتتبع المعتمدة في برامج التنقل الأكاديمي، ومدى وجود مساطر واضحة لتقييم هذه المشاركات ورصد مخرجاتها العلمية، فضلاً عن الإجراءات الإدارية التي يتم اتخاذها في حالة تخلف أحد المستفيدين عن العودة بعد انتهاء المهمة.
وتعتبر برامج التنقل الأكاديمي إحدى الآليات التي تعتمدها الجامعات المغربية لتعزيز انفتاحها الدولي، وتطوير قدرات الباحثين، وتوسيع حضورها في المؤتمرات والملتقيات العلمية الدولية، بما يساهم في الرفع من جودة البحث العلمي وتعزيز التعاون مع مؤسسات التعليم العالي بالخارج.
وفي المقابل، فإن أي ربط بين هذه الوقائع ومسؤولية أي طرف يبقى رهيناً بما قد تسفر عنه المعطيات الرسمية أو التحقيقات الإدارية، إن وجدت، إذ لا يمكن ترتيب أي مسؤولية قانونية أو إدارية في غياب موقف رسمي أو نتائج تثبت ملابسات ما جرى.
ومن المنتظر أن توضح عمادة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالمحمدية، أو رئاسة الجامعة، حقيقة هذه المعطيات، وما إذا كانت قد باشرت إجراءات إدارية بشأن حالات عدم العودة، وذلك بما يضمن تنوير الرأي العام الجامعي، والحفاظ على مصداقية المؤسسة، مع احترام قرينة البراءة والضمانات القانونية لجميع الأطراف.
تعليقات الزوار