مرتيل تحت رحمة الكلاب الضالة.. خطر يهدد السلامة العامة ويشوه صورة المدينة السياحية

هبة زووم – تطوان
تحولت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بمدينة مرتيل إلى مصدر قلق يومي لساكنة المدينة وزوارها، بعدما أصبحت هذه الحيوانات تتجول بحرية في مختلف الأحياء والشوارع والساحات العمومية، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام حول نجاعة التدخلات الجماعية ومدى قدرة الجهات المختصة على معالجة هذا الملف الذي يتكرر كل سنة دون حلول جذرية.
ويؤكد عدد من المواطنين أن الكلاب الضالة باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة المارة، خصوصًا الأطفال والنساء وكبار السن، في ظل تزايد حالات تجولها في مجموعات خلال ساعات الليل وحتى النهار، الأمر الذي يدفع العديد من الأسر إلى التخوف من إخراج أطفالها للتنزه أو اللعب في الفضاءات العمومية، خشية التعرض لهجمات مفاجئة أو عضات قد تكون عواقبها الصحية خطيرة.
ولا يقتصر تأثير هذه الظاهرة على الجانب الأمني فقط، بل يمتد ليطال الصورة السياحية لمدينة مرتيل، التي تستقبل خلال فصل الصيف آلاف الزوار والسياح المغاربة والأجانب.
فانتشار الكلاب الضالة في الشوارع الرئيسية والكورنيش والأحياء السكنية لا ينسجم مع مكانة المدينة كوجهة سياحية، ويعكس، بحسب عدد من المتتبعين، خللًا في تدبير الفضاءات العمومية والخدمات الأساسية.
ويطرح استمرار هذه الظاهرة تساؤلات حول مدى تفعيل البرامج المخصصة لمعالجة الكلاب الضالة وفق المقاربات الحديثة التي تقوم على الجمع بين حماية الصحة العامة واحترام الرفق بالحيوان، بدل الاكتفاء بحلول ظرفية سرعان ما يتلاشى أثرها مع مرور الوقت.
ويرى فاعلون محليون أن مواجهة هذه الإشكالية تستدعي خطة متكاملة تشمل إحصاء أعداد الكلاب الضالة، وتعقيمها وتلقيحها وفق البرامج البيطرية المعتمدة، وإحداث مراكز لإيوائها، إلى جانب تكثيف حملات التوعية حول مخاطر ترك الحيوانات دون مراقبة، مع تعزيز التنسيق بين الجماعة الترابية والمصالح البيطرية والسلطات المحلية.
وأمام تنامي مخاوف الساكنة، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل لوضع حد لهذه الظاهرة التي أصبحت تؤرق الحياة اليومية للمواطنين، حفاظًا على سلامتهم، وصونًا لجمالية المدينة، وتعزيزًا لصورتها كوجهة سياحية يفترض أن توفر لزوارها وسكانها شروط الأمن والطمأنينة وجودة العيش، بعيدًا عن مظاهر الفوضى التي لا تليق بمدينة تستقبل آلاف المصطافين كل موسم صيف.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد