الحاجب تحت وطأة التهميش.. حفر وأزبال وكلاب ضالة ترسم صورة قاتمة عن واقع المدينة

هبة زووم – الحاجب
تتزايد شكاوى عدد من سكان مدينة الحاجب بشأن ما يصفونه بتدهور ملموس في عدد من جوانب الحياة اليومية، في ظل انتشار الحفر بالشوارع، وتراكم النفايات في بعض النقط، فضلاً عن تنامي ظاهرة الكلاب الضالة، وهي مظاهر يقول المشتكون إنها أصبحت تؤثر على جمالية المدينة وسلامة المواطنين وجودة عيشهم.
وفي اتصالات مع “هبة زووم”، عبّر عدد من السكان عن استيائهم من الوضع الذي تعرفه مجموعة من الشوارع والأحياء، مؤكدين أن الحفر لم تعد مجرد تشوهات في الطريق، وإنما تحولت، بحسب تعبيرهم، إلى مصدر دائم للإزعاج ومخاطر محتملة على مستعملي الطريق، خصوصاً أصحاب السيارات والدراجات.
ويشتكي السكان من انتشار الحفر في عدد من الشوارع الرئيسية والفرعية، معتبرين أن استمرار الوضع لفترات طويلة يفرض أعباء إضافية على المواطنين، سواء من خلال صعوبة التنقل أو الأضرار التي قد تلحق بالمركبات.
كما يحذر المشتكون من أن بعض الحفر، خصوصاً في المقاطع التي تعرف حركة مرورية مهمة، قد تشكل خطراً على السلامة الطرقية، لاسيما خلال الليل أو في الحالات التي يضطر فيها السائقون إلى تفاديها بشكل مفاجئ.
ويرى السكان أن معالجة هذا الوضع لا ينبغي أن تقتصر على تدخلات ظرفية، بل تستدعي جرداً دقيقاً للنقط المتضررة، وترتيب الأولويات، وبرمجة أشغال إصلاح وصيانة تضمن معالجة مستدامة لمشاكل الطرق.
ولا تتوقف شكاوى سكان الحاجب عند وضعية الطرق، إذ يثير انتشار النفايات في عدد من الأماكن، وفق إفادات المشتكين، انتقادات متزايدة، خصوصاً في بعض النقاط بوسط المدينة.
ويعتبر السكان أن تراكم الأزبال أو انتشارها في الفضاءات العمومية يسيء إلى صورة المدينة، فضلاً عما يمكن أن يترتب عنه من روائح كريهة واستقطاب الحشرات والقوارض، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز عمليات الجمع والتنظيف والمراقبة.
ويطالب المشتكون بتكثيف حملات النظافة، ومراجعة طريقة تدبير بعض النقاط السوداء، إلى جانب اعتماد تدخلات استباقية تحول دون عودة النفايات إلى الأماكن التي سبق تنظيفها.
وتأتي ظاهرة انتشار الكلاب الضالة لتضيف بعداً آخر إلى شكاوى السكان، حيث يقول عدد منهم إن أعداداً من هذه الحيوانات أصبحت تتجول في بعض الأحياء والفضاءات العمومية، وهو ما يثير لديهم مخاوف مرتبطة بالسلامة، خصوصاً بالنسبة للأطفال وكبار السن.
ويرى المشتكون أن التعامل مع هذه الظاهرة يحتاج إلى مقاربة منظمة ومستدامة، تجمع بين حماية السكان واحترام القواعد المعمول بها في مجال التعامل مع الحيوانات الضالة، بدل الاكتفاء بتدخلات متفرقة لا تمنع عودة الظاهرة.
وفي ظل هذه الوضعية، يوجه عدد من السكان انتقاداتهم إلى المجلس الجماعي، مطالبين بتوضيح البرامج والإجراءات المعتمدة لمعالجة مشاكل النظافة وصيانة الطرق والمرافق العمومية.
ويتساءل المشتكون عن مدى كفاية البرامج الحالية في الاستجابة للحاجيات اليومية للمدينة، وعن آجال إصلاح الطرق المتضررة، وآليات محاربة النقاط السوداء المرتبطة بالنفايات، فضلاً عن التدابير المعتمدة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة.
ولا يتعلق الأمر، وفق السكان، بمجرد مطالب تجميلية، وإنما بخدمات أساسية ترتبط مباشرة بجودة الحياة والسلامة والصحة العامة، ما يجعلها، بحسبهم، من الملفات التي تستدعي تدبيراً أكثر نجاعة واستباقية.
وأمام استمرار هذه الشكاوى، يناشد السكان السلطات الإقليمية بالحاجب التدخل من أجل الوقوف ميدانياً على وضعية عدد من الأحياء والشوارع، ودفع الجهات المعنية إلى اعتماد حلول عملية ومستعجلة.
كما يطالبون بإطلاق برنامج واضح لإصلاح المقاطع الطرقية المتضررة، وتعزيز عمليات جمع النفايات ومراقبة النقاط التي تتكرر فيها ظاهرة الرمي العشوائي، إلى جانب وضع خطة فعالة ومستدامة للحد من انتشار الكلاب الضالة.
وبينما ينتظر السكان تحركاً ملموساً على الأرض، تظل الأسئلة مطروحة حول مدى قدرة التدبير المحلي على الانتقال من معالجة المشاكل بعد تفاقمها إلى اعتماد سياسة استباقية تقوم على الصيانة الدورية، والنظافة المستمرة، والتدخل السريع قبل أن تتحول الاختلالات اليومية إلى أزمات مزمنة.
فالحاجب، كما يقول سكانها، لا تحتاج فقط إلى تشخيص مشاكلها، بل إلى أجوبة عملية تُرى في الشوارع والأحياء، وتنعكس مباشرة على حياة المواطنين وجودة الفضاء العام.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد