هبة زووم – زاكورة
تعيش عدد من شوارع وأزقة مدينة زاكورة على وقع تدهور لافت في وضعية المقاطع الطرقية، بعدما انتشرت الحفر بشكل بات يثير استياء مستعملي الطريق، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول وتيرة صيانة البنية التحتية ومدى نجاعة التدخلات الرامية إلى معالجة النقاط المتضررة.
وبحسب إفادات عدد من المواطنين، توصلت بها «هبة زووم»، فإن الحفر أصبحت حاضرة في عدد من الشوارع والأزقة، بعضها يتسع ويتعمق مع مرور الوقت، الأمر الذي يزيد من صعوبة التنقل ويجعل مستعملي السيارات والدراجات، وحتى الراجلين، أمام مخاطر يومية، خصوصاً في المقاطع التي تعرف حركة مرور مكثفة.
ويشتكي عدد من السائقين من الأضرار التي تلحق بمركباتهم بسبب المرور المتكرر فوق الحفر والمطبات، في وقت يرى فيه مواطنون أن استمرار الوضع على حاله قد يؤدي إلى تفاقم الأضرار، بدل الاكتفاء بتدخلات ظرفية لا تعالج أصل المشكلة.
ولا يتعلق الأمر، وفق شهادات السكان، بمجرد تشوهات بسيطة في سطح الطريق، وإنما بمقاطع تحتاج إلى معاينة ميدانية لتحديد طبيعة الأضرار، وأسبابها، وما إذا كانت مرتبطة بتهالك طبقات الطريق أو بأشغال سابقة أو بعوامل أخرى، بما يسمح باختيار أسلوب الإصلاح المناسب بدل الاقتصار على حلول مؤقتة.
ويضع هذا الوضع المجلس الجماعي لزاكورة أمام مسؤولية التدبير والصيانة، خصوصاً في ظل تزايد شكايات المواطنين ومطالبهم بتدخل عملي يعيد الاعتبار للشوارع والأزقة المتضررة.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن معالجة وضعية الطرق لا ينبغي أن تتم فقط بعد تفاقم الأضرار أو ارتفاع منسوب الشكايات، بل يفترض أن تستند إلى برنامج دوري لصيانة الشبكة الطرقية، يقوم على رصد النقاط السوداء والتدخل قبل تحول الأعطاب الصغيرة إلى مشاكل أكبر وأكثر كلفة.
وفي هذا السياق، يطالب مواطنون رئيس جماعة زاكورة بإعطاء الأولوية لهذا الملف، عبر القيام بمعاينة ميدانية لمختلف المقاطع المتضررة، والوقوف على حجم الأضرار وتحديد الأولويات، مع برمجة الإصلاحات المستعجلة وفق معايير واضحة وشفافة.
كما تتعالى مطالب موجهة إلى عامل إقليم زاكورة من أجل القيام بزيارة ميدانية لبعض شوارع المدينة والوقوف على وضعية البنية الطرقية، خصوصاً بالمقاطع التي تشهد تدهوراً واضحاً، وذلك في إطار الاختصاصات والمسؤوليات القانونية لكل جهة.
فالرهان، بالنسبة للساكنة، لا يتعلق فقط بسد الحفر المتناثرة، وإنما بوضع تصور أكثر استدامة لصيانة الطرق، يضمن سلامة مستعمليها ويحافظ على جودة الفضاء الحضري، ويحد من العودة المتكررة للأعطاب بعد كل إصلاح.
وتطرح وضعية شوارع زاكورة سؤالاً أوسع حول كيفية تدبير وصيانة البنية التحتية المحلية: هل يكفي التدخل عند ظهور الحفر وارتفاع أصوات الاحتجاج، أم أن المرحلة تتطلب اعتماد برنامج استباقي يراقب حالة الطرق بشكل منتظم ويحدد حاجيات كل مقطع قبل تدهوره؟
وبالنسبة إلى المواطنين، فإن جودة الطرق ليست مجرد تفصيل في المشهد الحضري، بل جزء أساسي من شروط السلامة والتنقل وجودة الحياة اليومية. لذلك، فإن المطلوب هو الانتقال من منطق التدخل الظرفي إلى صيانة منتظمة تستند إلى تشخيص ميداني دقيق، وبرمجة واضحة، وتتبع فعلي لجودة الأشغال.
وبينما تنتظر الساكنة تحركاً ملموساً، يبقى السؤال مطروحاً على الجهات المعنية: متى تتحول شكايات الحفر في شوارع زاكورة من مجرد مطالب متكررة إلى برنامج فعلي لإصلاح وصيانة الشبكة الطرقية؟
تعليقات الزوار