ميدلت تختنق بالأزبال والحفر وشوارع المدينة تتحول إلى نقط سوداء وسط مطالب بتدخل عاجل

هبة زووم – ميدلت
تعيش عدد من أحياء مدينة ميدلت على وقع وضع بيئي وخدماتي يثير استياءً متزايداً في صفوف الساكنة، بعدما تحولت مجموعة من النقاط إلى بؤر لتراكم النفايات، في ظل ما يصفه مواطنون بنقص واضح في عدد الحاويات وضعف وتيرة جمع الأزبال.
وحسب معطيات توصلت بها “هبة زووم”، فإن عدداً من الأحياء تعرف، بشكل متكرر، تراكم كميات من النفايات بمحيط الحاويات، خصوصاً بالمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، وهو ما يجعل عملية التخلص من الأزبال تتحول بالنسبة لبعض السكان إلى رحلة بحث عن حاوية غير ممتلئة.
ولا تتوقف معاناة الساكنة عند حدود النفايات، إذ إن محيط عدد من الحاويات بات بدوره يتحول إلى نقطة لتجميع الأزبال، في مشهد يسيء إلى صورة المدينة ويطرح علامات استفهام جدية حول مدى نجاعة منظومة تدبير قطاع النظافة، ومدى ملاءمة الوسائل الموضوعة رهن إشارتها مع الحاجيات الفعلية للساكنة.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه المطالب بتدخل عاجل لمعالجة الوضع، تبرز على مستوى شوارع المدينة مشكلة أخرى لا تقل إزعاجاً، تتمثل في انتشار الحفر التي أصبحت تشكل مصدر قلق مستمر لمستعملي الطريق، فضلاً عما تسببه من أضرار محتملة للعربات ومخاطر على حركة السير والجولان.
واللافت أن بعض هذه الحفر تتم معالجتها من خلال عمليات ترقيع، غير أن مواطنين يؤكدون أن جزءاً من هذه الإصلاحات لا يصمد طويلاً قبل أن تعود الحفر إلى الظهور من جديد، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول جودة الأشغال، وطبيعة المواد المستعملة، ومعايير المراقبة التقنية المعتمدة في إنجاز هذه التدخلات.
فإذا كانت ميزانية المدينة تُصرف على إصلاح الطرق، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: لماذا تعود بعض الحفر بعد فترة وجيزة من ترقيعها؟ وهل يتعلق الأمر بإصلاحات استعجالية مؤقتة، أم بغياب معالجة حقيقية لجذور المشكلة؟
وإلى جانب النفايات والحفر، تعاني مجموعة من شوارع ميدلت من استمرار أوراش مفتوحة لم تستكمل أشغالها في آجال معقولة، وهو ما ساهم في انتشار الأتربة والغبار بمحيطها، وأثر على حركة السير والجولان، فضلاً عن انعكاساته المباشرة على السكان وأصحاب المحلات التجارية.
ويجد عدد من المهنيين وأصحاب المحلات أنفسهم أمام وضع غير مريح، بسبب الغبار والأتربة وصعوبة الولوج إلى بعض المحلات، في وقت يطالب فيه المتضررون بتسريع وتيرة الأشغال، ووضع حد لحالة الانتظار التي أصبحت تطول أكثر مما ينبغي.
إن اجتماع هذه المظاهر في مدينة واحدة، من تراكم النفايات إلى الحفر، مروراً بالأوراش المفتوحة والغبا، لا يمكن اختزاله في مجرد شكايات متفرقة، بل يستدعي فتح نقاش جدي حول طريقة تدبير المجال الحضري، ومدى نجاعة برامج الصيانة والنظافة وتتبع الأوراش.
فالمدينة لا تحتاج إلى حلول ترقيعية ولا إلى تدخلات موسمية، وإنما إلى تدبير استباقي ومستدام يضمن انتظام جمع النفايات، وتوفير عدد كافٍ من الحاويات، وصيانة الطرق وفق معايير تقنية واضحة، ومراقبة جودة الأشغال، واحترام الآجال المحددة لإنجاز المشاريع.
وفي انتظار تحرك الجهات المعنية، يبقى السؤال مطروحاً: إلى متى ستظل شوارع ميدلت رهينة للنفايات والحفر والأوراش المفتوحة؟ ومتى تتحول المطالب المتكررة للساكنة إلى قرارات وتدخلات ملموسة على أرض الواقع؟
فالساكنة لا تطالب بالمستحيل، وإنما بحق بسيط: مدينة نظيفة، شوارع سالكة، وأوراش تنجز في وقتها وبالجودة التي تستحقها ميدلت وسكانها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد