أمرابط يصدم جماهير الأسود: لن أكون متاحاً للمنتخب ما دام وهبي مدرباً
هبة زووم – عبدالعالي حسون
فجّر الدولي المغربي سفيان أمرابط مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أعلن عدم استعداده لمواصلة تمثيل المنتخب الوطني المغربي في ظل استمرار محمد وهبي على رأس العارضة الفنية لـ«أسود الأطلس»، مؤكداً في الوقت ذاته أن قراره لا يعني وضع حد نهائي لمسيرته الدولية.
وأعلن أمرابط موقفه عبر خاصية «ستوري» على حسابه الرسمي بموقع «إنستغرام»، في رسالة حملت نبرة واضحة بشأن مستقبله مع المنتخب، دون أن يكشف بشكل مباشر عن طبيعة الأسباب أو التفاصيل التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار.
واستهل لاعب الوسط المغربي رسالته بالتأكيد على المكانة الخاصة التي يحتلها المنتخب الوطني في مسيرته الكروية، مشيراً إلى أن ارتداء قميص المغرب كان دائماً مصدر فخر واعتزاز بالنسبة إليه.
وأوضح أمرابط أنه منذ أول استدعاء له قبل نحو 12 عاماً، حرص على تقديم كل ما يملك من أجل المنتخب الوطني، مؤكداً أن الدفاع عن ألوان المغرب ظل بالنسبة إليه شرفاً كبيراً ومسؤولية يعتز بها.
غير أن اللاعب أقر بأن قرار الابتعاد لم يكن سهلاً، قبل أن يحسم موقفه بعدم وضع نفسه رهن إشارة الجهاز الفني الحالي، طالما ظل محمد وهبي مسؤولاً عن قيادة المنتخب.
ورغم وضوح موقفه من استمرار وهبي، اختار أمرابط عدم الخوض في الأسباب التفصيلية التي تقف وراء قراره، مفضلاً الاحتفاظ بها لنفسه.
وأكد اللاعب أن إبقاء هذه التفاصيل خاصة يأتي احتراماً للمنتخب الوطني ولكافة الأطراف المعنية، في خطوة تعكس رغبته في عدم تحويل قراره إلى سجال مفتوح حول كواليس المنتخب.
وبذلك، وضع أمرابط حداً للتكهنات بشأن موقفه الحالي، لكنه ترك في الوقت نفسه مساحة واسعة للتساؤلات حول طبيعة الخلاف أو الأسباب التي جعلته يربط استمراره مع الأسود بمستقبل المدرب محمد وهبي.
وفي رسالة واضحة لجماهير المنتخب الوطني، شدد أمرابط على أن قراره لا يمثل اعتزالاً دولياً.
فاللاعب لم يغلق الباب أمام العودة إلى صفوف المنتخب، وإنما أعلن عدم إتاحته للاختيار في المرحلة الحالية، ما يعني أن إمكانية استئناف مسيرته الدولية تظل قائمة في حال تغيرت الظروف مستقبلاً.
ويمنح هذا الموقف هامشاً لإمكانية عودة أمرابط إلى «أسود الأطلس» في المستقبل، خصوصاً أن اللاعب نفسه حرص على التأكيد أنه لم يضع نهاية لمسيرته مع المنتخب.
ولم يخلُ خطاب أمرابط من التأكيد على ارتباطه بالمنتخب الوطني، إذ وجه رسالة إلى زملائه وأفراد الطاقم، متمنياً لهم التوفيق في المرحلة المقبلة.
كما أكد أنه سيظل من أكبر مشجعي المنتخب المغربي، وأن دعمه للأسود لن يتغير، حتى وإن كان خارج أرضية الملعب، متمسكاً بالشغف نفسه الذي رافقه خلال سنوات حمله للقميص الوطني.
ووجه أمرابط كذلك رسالة شكر إلى الجماهير المغربية على الحب والدعم اللذين حظي بهما طوال مسيرته، مؤكداً أن علاقته بالمغرب ستظل ثابتة، سواء كان داخل الملعب مدافعاً عن ألوان المنتخب أو خارجه مشجعاً ومسانداً له.
ويضع موقف سفيان أمرابط الكرة في ملعب المسؤولين عن المنتخب الوطني، خصوصاً أن اللاعب لم يعلن اعتزاله، وإنما ربط عودته بوجود ظروف مختلفة عن الوضع الحالي.
كما أن امتناعه عن كشف أسباب قراره يترك الباب مفتوحاً أمام قراءات متعددة، غير أن المؤكد وفق ما أعلنه اللاعب نفسه هو أنه لن يكون متاحاً للمنتخب ما دام محمد وهبي على رأس الجهاز الفني.
ويبقى السؤال الآن حول تداعيات هذا القرار على تركيبة المنتخب الوطني، وما إذا كان سيظل موقفاً مؤقتاً مرتبطاً بالمرحلة الحالية، أم أنه قد يتحول إلى بداية أزمة أوسع بين أحد أبرز لاعبي الوسط المغاربة والجهاز الفني لـ«أسود الأطلس».
وفي انتظار اتضاح الصورة، اختار أمرابط الابتعاد عن المنتخب دون أن يقطع حبل الود مع المغرب، مؤكداً أن القميص الوطني قد يغيب عن جسده مؤقتاً، لكنه لن يغيب عن قلبه.