اتهامات بخرق المسطرة الانتخابية تهز تجديد هياكل المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي
هبة زووم – الدار البيضاء
تفجرت موجة جديدة من الجدل داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، بعدما تقدم المكتب المحلي للنقابة بأكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني بطعن رسمي إلى الكاتب العام للمكتب الوطني، يشكك فيه في سلامة المسطرة التي اعتمدت خلال الجمع الانتخابي الخاص بتجديد المكتب الجهوي لجهة الدار البيضاء، معتبراً أن العملية شابتها، بحسب مضمون الطعن، اختلالات تنظيمية تمس بمبادئ الشفافية والديمقراطية النقابية.
وأوضح المكتب المحلي، في مراسلته، أنه لم يتوصل بأي استدعاء رسمي للمشاركة في الجمع الانتخابي، كما لم يتلق أعضاؤه أي إشعار عبر البريد الإلكتروني المهني، الذي يعتمد عادة في تبادل المراسلات الرسمية بين هياكل النقابة، وهو ما اعتبره إخلالاً بمقتضيات الإخبار المسبق وضمان مشاركة مختلف المكاتب المحلية في الاستحقاقات التنظيمية.
وأشار أصحاب الطعن إلى أن أحد أعضاء المكتب المحلي حضر أشغال الجمع بمحض الصدفة، لكونه كان متواجداً بالمؤسسة التي احتضنت الاجتماع للمشاركة في الاختبارات الشفوية للمباراة الوطنية المشتركة لولوج مدارس المهندسين، مؤكدين أن حضوره لا يمكن اعتباره تبليغاً قانونياً أو دليلاً على إشعار المكتب المحلي بالاجتماع.
ولم تتوقف الملاحظات عند هذا الحد، إذ أكد المكتب المحلي أن الجمع الانتخابي لم يشهد عرض التقريرين الأدبي والمالي، ولم تتم مناقشتهما أو المصادقة عليهما قبل مباشرة العملية الانتخابية، وهو ما اعتبره مخالفاً لمقتضيات النظام الداخلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، الذي ينظم كيفية عقد الجموع وتجديد الهياكل التنظيمية.
كما طالب المكتب المحلي بتوضيح ما إذا كان المكتب الوطني قد أصدر تكليفاً رسمياً للأستاذ عبد الخالق فوزي لرئاسة أشغال الجمع الانتخابي، داعياً إلى تمكينه من نسخة من قرار التكليف أو أي وثيقة رسمية تثبت قانونية هذه المهمة، إذا كانت موجودة.
وفي ضوء هذه المعطيات، دعا أصحاب الطعن المكتب الوطني إلى فتح تحقيق في مدى احترام الإجراءات القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية، واتخاذ ما يلزم من تدابير لضمان احترام النظام الأساسي والنظام الداخلي، وصيانة مبادئ الشفافية والنزاهة والديمقراطية داخل التنظيم النقابي.
ويعيد هذا الطعن إلى الواجهة النقاش حول أهمية التقيد بالمساطر القانونية في تدبير الاستحقاقات الداخلية للنقابات، باعتبارها الضامن الأساسي لمصداقية المؤسسات التمثيلية، وتعزيز ثقة المنخرطين في آليات التدبير الديمقراطي.
وفي إطار احترام قواعد العمل الصحفي وأخلاقيات المهنة، يبقى حق الرد والتوضيح مكفولاً للمكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، وللمكتب الجهوي لجهة الدار البيضاء، ولجميع الأطراف المعنية، من أجل تقديم وجهة نظرها بشأن المعطيات الواردة في هذا الطعن.