قيوح يحسم الجدل.. لا زيادة قانونية في أسعار تعليم السياقة رغم غلاء المحروقات

هبة زووم – الرباط
حسم عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، الجدل الذي أثير خلال الأسابيع الأخيرة بشأن احتمال لجوء مؤسسات تعليم السياقة إلى رفع تعريفة التكوين بدعوى الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات، مؤكداً أن أي زيادة في الأسعار خارج الإطار القانوني تعد مخالفة صريحة للتشريعات الجاري بها العمل.
وجاء توضيح الوزير في جواب كتابي عن سؤال برلماني، حيث أكد أن خدمات تعليم السياقة تندرج ضمن قائمة الخدمات المنظمة أسعارها، بموجب القرار رقم 217.18 الصادر سنة 2018، والذي استكمل الإطار القانوني المحدد للسلع والخدمات الخاضعة لتقنين الأسعار.
وأوضح قيوح أن تعريفة الدروس النظرية والتطبيقية الخاصة بالحصول على رخصة السياقة محددة سلفاً بموجب القرار الوزاري رقم 1673.18 الصادر بتاريخ 31 ماي 2018، والذي ينص بشكل واضح على تسعيرة ساعة التكوين وفق أصناف رخص السياقة، إضافة إلى تحديد نموذج عقد التكوين الرابط بين المرشح ومؤسسة تعليم السياقة.
وشدد الوزير على أن أي مؤسسة تقدم على فرض زيادات جديدة خارج هذه التعريفات تكون قد خرقت المقتضيات القانونية والتنظيمية، مما يعرضها للمساءلة وفق القوانين الجاري بها العمل.
ويأتي هذا التوضيح في سياق تخوفات عبر عنها مهنيون من انعكاسات ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف التشغيل على نشاط مؤسسات تعليم السياقة، حيث اعتبر بعضهم أن الكلفة الحالية أصبحت تثقل كاهل القطاع، غير أن الوزارة تؤكد أن معالجة هذه الإكراهات لا يمكن أن تتم عبر فرض زيادات أحادية على المواطنين، وإنما من خلال احترام المساطر القانونية المنظمة للأسعار.
ويرى متابعون أن موقف وزارة النقل يبعث برسالة واضحة مفادها أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تظل أولوية، وأن أي تعديل في تعريفة خدمات تعليم السياقة لا يمكن أن يتم بقرارات فردية، بل عبر مراجعة قانونية ورسمية تأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع الأطراف.
وفي المقابل، يطرح استمرار ارتفاع تكاليف الاستغلال تحدياً حقيقياً أمام مؤسسات تعليم السياقة، ما يجعل الحاجة قائمة إلى فتح حوار مع المهنيين لإيجاد حلول متوازنة تحفظ استمرارية المقاولات وتحمي في الآن نفسه حقوق المترشحين للحصول على رخصة السياقة، بعيداً عن أي زيادات عشوائية أو مخالفة للقانون.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد