هبة زووم – تطوان
دخلت جماعة المضيق على إيقاع أزمة سياسية جديدة، بعدما أعلن إدريس لزعار، النائب الأول لرئيس الجماعة والمرشح للانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب التقدم والاشتراكية، أن قرار سحب جميع التفويضات الممنوحة له جاء في سياق يثير، بحسب تعبيره، العديد من علامات الاستفهام، خاصة مع تزامنه مع دخوله غمار المنافسة الانتخابية.
وفي بيان موجه إلى ساكنة جماعة المضيق وإقليم المضيق-الفنيدق، أوضح لزعار أن رئيس الجماعة أصدر قراراً يقضي بسحب جميع التفويضات المسندة إليه، إلى جانب مطالبته بإرجاع سيارة الجماعة، مؤكداً أن القرار لم تسبقه، وفق روايته، أي ملاحظات أو مؤاخذات تتعلق بأدائه أو بتدبيره للمهام التي كان يشرف عليها طوال فترة تحمله المسؤولية.
وربط لزعار توقيت القرار بحصوله على التزكية الحزبية وإعلانه رسمياً الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تزامنت مع ترشح نجل رئيس الجماعة في الدائرة الانتخابية نفسها.
كما كشف أنه تلقى، قبل صدور القرار، طلباً من رئيس الجماعة يدعوه إلى العدول عن الترشح حتى لا ينافس ابنه، مؤكداً أنه رفض ذلك باعتبار أن الترشح حق دستوري لا يجوز تقييده بأي اعتبارات شخصية أو سياسية.
واعتبر النائب الأول لرئيس الجماعة أن هذا التزامن يطرح، في نظره، تساؤلات حول الخلفيات الحقيقية للقرار، مشدداً على أن ممارسة الاختصاصات المخولة لرئيس الجماعة يجب أن تتم في إطار احترام مبادئ الحياد والمشروعية والحكامة الجيدة، بعيداً عن أي ممارسات قد توحي باستعمال السلطة في سياق التنافس الانتخابي.
وأكد لزعار، في المقابل، احترامه الكامل للمؤسسات وللقوانين الجاري بها العمل، معلناً عزمه اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في القرار إذا اقتضى الأمر، معبراً عن ثقته في استقلالية القضاء وقدرته على البت في مدى مشروعية الإجراءات المتخذة.
كما شدد على أن ما وقع لن يؤثر على قراره بمواصلة الترشح للانتخابات التشريعية، مؤكداً أن الاحتكام يجب أن يكون لصناديق الاقتراع وحدها، وأن الفيصل في أي تنافس سياسي هو إرادة الناخبين، لا القرارات الإدارية أو تدبير التفويضات.
وفي انتظار توضيح رسمي من رئيس جماعة المضيق بشأن ما ورد في بيان نائبه الأول، يبقى حق الرد والتوضيح مكفولاً، وفق ما تنص عليه أخلاقيات المهنة الصحفية وقانون الصحافة والنشر، بما يتيح للرأي العام الاطلاع على وجهتي النظر بشأن هذا الملف الذي يأتي في سياق سياسي يتسم بحساسية خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية.
تعليقات الزوار