بعد ثلاث ساعات من التفاوض.. هل اقتربت نهاية الملفات العالقة للأساتذة الجامعيين؟

هبة زووم – الرباط
شهد ملف الأساتذة الجامعيين الباحثين تطوراً جديداً قد يمهد لإنهاء جانب من الملفات المطلبية التي ظلت عالقة لسنوات، وذلك عقب اجتماع مطول جمع المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بمسؤولي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، واستمر لأكثر من ثلاث ساعات، في إطار مواصلة الحوار القطاعي بين الطرفين.
وكشف الدكتور عبد الله جمالي، عضو المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، أن الاجتماع شكل محطة مهمة في مسار التفاوض، بعدما تم تسجيل تقدم في عدد من الملفات ذات الأولوية، مع الاتفاق على مواصلة النقاش بشأن القضايا التي ما تزال تحتاج إلى استكمال الجوانب القانونية والإدارية.
ومن بين أبرز الملفات التي شهدت تطوراً، ملف المادة التاسعة والدكتوراه الفرنسية، حيث أكدت الوزارة، بحسب ما نقلته النقابة، أن مشروع المرسوم سيحال على الأمانة العامة للحكومة يوم 29 يونيو 2026، في خطوة تمهد لاستكمال المسطرة القانونية قبل نشره في الجريدة الرسمية.
وفي ما يتعلق بملف التسع سنوات الاعتبارية، أوضح المصدر ذاته أن الحوار سيتواصل خلال اجتماع مرتقب الأسبوع المقبل، في وقت جددت فيه النقابة تمسكها بمطلبها الأساسي المتمثل في عدم إقصاء أي فوج من الاستفادة، معتبرة أن أي حل ينبغي أن يستند إلى مبدأ الإنصاف والمساواة بين مختلف الأفواج.
كما تناول الاجتماع ملف الترقيات، حيث أكدت الوزارة أن جميع ملفات الترقية الخاصة بسنة 2023 أحيلت إلى وزارة المالية قصد التأشير عليها، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بدخول المادة التاسعة حيز التنفيذ، بينما ما يزال ملف 36 ترقية تخص الأطر المشتركة برسم سنتي 2023 قيد الدراسة والمعالجة.
وامتد النقاش أيضاً إلى ملفات أخرى، من بينها احتساب الأقدمية العامة ودكتوراه الدولة، وهي ملفات لم تعرف بعد حلاً نهائياً، لكنها لا تزال مطروحة على طاولة الحوار في أفق التوصل إلى صيغ توافقية تنهي سنوات من الانتظار.
وفي الجانب البيداغوجي، أعلنت النقابة عزمها تقديم حزمة من المقترحات والملاحظات لتطوير ورش الإصلاح البيداغوجي، استجابة لطلب الوزارة التي أبدت استعدادها للتفاعل مع مختلف التصورات الكفيلة بالارتقاء بمنظومة التعليم العالي وتحسين جودة التكوين الجامعي.
وأكد المكتب الوطني للنقابة، في ختام عرضه لمخرجات الاجتماع، أن التواصل المستمر مع الأساتذة الباحثين يظل خياراً استراتيجياً، يقوم على الوضوح والشفافية ونقل حقيقة مجريات الحوار بعيداً عن الإشاعات أو التأويلات، مع التشديد على أن الحوار سيظل الآلية الأساسية للدفاع عن الحقوق والمطالب المشروعة إلى حين التوصل إلى تسوية شاملة لكافة الملفات العالقة.
ورغم المؤشرات الإيجابية التي حملها هذا الاجتماع، فإن الأوساط الجامعية تترقب ترجمة هذه الالتزامات إلى إجراءات عملية وقرارات رسمية، باعتبار أن نجاح الحوار لن يقاس بحجم الوعود، وإنما بسرعة تنزيلها على أرض الواقع، بما يطوي صفحة ملفات ظلت تؤرق آلاف الأساتذة الباحثين لسنوات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد