المعارضة ترفض إجراء الانتخابات يوم الجمعة تخوفا من استغلال المساجد

فشلت الحكومة في أول اختبار لها لربح رهان الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وبدأت تلوح في الأفق إمكانية تأجيل الانتخابات إلى غاية سنة 2016، كما تطالب بذلك أحزاب من الأغلبية والمعارضة.
وشهدت لجنة الداخلية بمجلس النواب أول «بلوكاج» بعد توقف الاجتماع الذي عقدته أول أمس الإثنين، والذي كان مخصصا لتقديم مشروع القانون التنظيمي حول الجهة، إثر انسحاب فرق المعارضة، وتم تأجيل الاجتماع بعدما فشلت المفاوضات التي قادها وزير الداخلية، محمد حصاد، في إقناع البرلمانيين بعقد الاجتماع.

ومباشرة بعد انعقاد اللجنة، تدخل رؤساء فرق المعارضة للتعبير عن احتجاجهم على الطريقة التي تعاملت بها الحكومة في إحالة القوانين التنظيمية للجهة والجماعات الترابية والعمالات والأقاليم، وكذلك تحديد أجند مواعد تنظيم الاستحقاقات دون التشاور مع الأحزاب السياسية، ثم أعلنوا انسحابهم من اجتماع اللجنة، لتتوقف أشغال الاجتماع دون تقديم مشروع القانون.

وإثر هذا الجدل، عقد مكتب اللجنة اجتماعا مطولا استمر إلى حدود المساء دون أن يسفر عن أي اتفاق حول عقد الاجتماع، فيما بقي محمد حصاد، وزير الداخلية، والشرقي الضريس، الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، يتابعان اجتماع مكتب اللجنة، كما عقدت فرق الأغلبية اجتماعا حول الموضوع، وفي الأخير تم الاتفاق على تأجيل الاجتماع وعرض الموضوع على مكتب مجلس النواب.

هذا وعقد رؤساء فرق المعارضة ندوة صحفية لتوضيح أسباب الانسحاب، أكد خلالها إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، أن القرار تم اتخاذه في اجتماع الأمناء العامين لأحزاب المعارضة، الذين اشترطوا ضرورة استدعائهم من طرف الحكومة للتشاور حول هذه القوانين والأجندة المقترحة لتنظيم الانتخابات، قبل أن تنخرط فرقهم البرلمانية في مناقشة هذه القوانين.

إلى ذلك، عبرت فرق المعارضة عن رفضها للمواعد التي حددتها الحكومة، وتخصيص يوم الجمعة يوما للتصويت الانتخابي، مخافة التأثير على نسبة التصويت.

وأعلنت ميلودة حازب، رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة، رفض أحزاب المعارضة تخصيص يوم الجمعة يوما للتصويت، «حتى تبقى المساجد بعيدة عن السياسة»، وذلك تخوفا من الاستغلال السياسي لحزب العدالة والتنمية للمساجد في توجيه المواطنين للتصويت عليه.

المصدر : فلاش بريس – محمد اليوبي

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد