ليلى البصري تكتب: نم و تدثر يا وطن
حين تنتابني هواجسي.
.
.
ترى كيف ستستقبلني يا وطني؟؟؟
هل يا ترى ستأخذني بالأحضان.
.
.
و تلف بي كما في اللأفلام.
.
.
لتتقن دور البطولة في قلبي المثقل بك؟.
.
.
أم ستكتفي بالنظر في عيني.
.
.
لتخبرني أن حبك لي, كما حبي لك, سرمدي؟.
.
.
أم ستعاتبني على طول الغياب لأن غيابي ألمك.
.
.
كما ألمني و أضناك؟.
.
.
أم ستحاول رتق جراحي.
.
.
ولملمة بقاياي لتخبرني أن اليوم أفضل من الأمس البعيد؟.
.
.
أتحداك أن تفعل هذا.
.
.
يا وطني.
.
.
فكل شيء فيك يزداد سوءا.
.
.
و كل يوم أزداد منك حسرة و مرارة.
.
.
بل أتحداك أن تواجهني دون أن تتألم.
.
.
دون أن تبكي.
.
.
أم تراك صرت حجارة؟؟؟
فقط لأني أحبك, لن أطلب من عينيك أن تخبرني عن مدى حبك لي, فأنا أعلم أنك لن تجرؤ على النظر في عيني.
.
.
لن أضعك في هذا الموقف.
.
.
لا أحب أن أرى نظرة الإنكسار في أعين من أحببت.
.
.
ماذا تبقى منك؟ .
.
.
لقد رحلت عنك السكينة و كذلك فعل الأمن والعدل و الأمان.
.
.
حتى الدفئ هجرك.
.
.
مذ صار أطفال الأطلس وجبة الصقيع الدسمة تحت أعين من جمدوك يا وطني.
.
.
و لم يحركوا ساكنا.
.
.
أعلم جيدا أنك لا تأبه لحضور و لا تتأثر بغياب.
.
.
لن ألومك إذا لم تعاتبني على غيابي.
.
.
و لم تسألني عن كدماتي.
.
.
أهي من فعل القدر أم من فعل البشر.
.
.
أم من فعل حلم عاش غريبا.
.
.
فانتحر.
.
.
أم من فعل وطن شرب كأس الثمالة حتى الخدر.
.
.
فنام نومة السندرلا في انتظار قبلة من فارس ربما لن يجود به القدر.
.
.
نم و تدثر يا وطن.
.
.
و اضمم أليك جناح الذل من الفساد و الرذيلة.
.
.
ذاك الذي ارتضوه لك بعد أن زركشوه بشتى ألوان الموازين و المهرجانات.
.
.
نم و لا تحزن, فلن يجعل الله ليلك سرمدا إلى يوم القيامة.
.
.
بقلم: ليلى البصري