” الترحال السياسي” يُطيح بأربعة نواب ويجرّدهم من عضويتهم البرلمانية

المحكمة الدستورية تنهي الجدل القانوني بخصوص وضعية النواب الذين استقالوا من أحزابهم.

أصدرت المحكمة الدستورية في المغرب، قرارا بتجريد أربعة نواب من عضوية البرلمان، وذلك طبقا لما ينص عليه الدستور في موضوع ما يُسمى بـ”الترحال السياسي” أي تغيير الانتماء السياسي الذي بموجبه ترشحوا لعضوية مجلس النواب.

وأفادت مصادر إعلامية بأن المحكمة الدستورية أنهت الجدل القانوني بخصوص وضعية هؤلاء النواب الذين استقالوا من أحزابهم التي اكتسبوا بها الصفة البرلمانية وشاركوا في الانتخابات المحلية الأخيرة باسم أحزاب أخرى.

ويتعلق الأمر بكل من حسن الدرهم وطارق القباج، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وزين العابدين الحواص، عن الأصالة والمعاصرة، ونبيل بلخياط ، عن الحركة الشعبية.

ويأتي قرار تجريد النواب من عضوية البرلمان بعدما رفع مكتب مجلس النواب، برئاسة رشيد الطلبي العلمي، طلبا في الموضوع إلى المجلس الدستوري الذي حسم في الموضوع بقرار إلزامي يضع حدا لظاهرة الترحال السياسي التي وسمت المشهد السياسي المغربي.

ومعلوم أن النظام الداخلي لمجلس النواب في المادة العاشرة يسمح لمكتب المجلس بالبت في مسألة الترحال السياسي للنواب إمّا بطلب من رئيس المجلس أو بطلب من الكتلة البرلمانية نفسها.

وينص الدستور المغربي في مادته الـ61 بشكل واضح على أنه “يجرد من صفة عضو في أحد المجلسين (مجلس النواب ومجلس المستشارين)، كل من تخلى عن انتمائه السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، أو عن الفريق أو المجموعة البرلمانية التي ينتمي إليها.
وتصرح المحكمة الدستورية بشغور المقعد، بناء على إحالة من رئيس المجلس الذي يعنيه الأمر، وذلك وفق أحكام النظام الداخلي للمجلس المعني، الذي يحدد أيضا آجال ومسطرة الإحالة على المحكمة الدستورية”.

واستوحى القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية من روح الدستور بخصوص ظاهرة الترحال السياسي حيث أشار القانون في مادته الـ20 إلى أنه “لا يمكن لعضو في أحد مجلسي البرلمان أو في مجالس الجهات أو مجالس الجماعات الترابية الأخرى التخلي عن الانتماء للحزب السياسي الذي ترشح باسمه للانتخابات، تحت طائلة تجريده من عضويته في المجالس المذكورة، وذلك طبق الشروط والكيفيات التي تحددها القوانين التنظيمية لمجلسي البرلمان، والقوانين المنظمة للجهات والجماعات الترابية”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد