123070
اغتيل الكاتب الأردني ناهض حتر بعد إصابته بثلاث رصاصات أمام قصر العدل بعمان بعد أسبوعين على إطلاق سراحه بكفالة مالية إثر نشره رسما كاريكاتوريا اعتبر أنه “يمس الذات الإلهية” و وكالة بترا الرسمية تؤكد القبض على الجاني.
قتل الكاتب الأردني ناهض حتر صباح اليوم الأحد (25 سبتمبر/ أيلول 2016)، أمام قصر العدل وسط عمان بعد نحو أسبوعين على إطلاق سراحه بكفالة مالية إثر نشره رسما كاريكاتوريا اعتبر أنه “يمس الذات الإلهية”.
و نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) عن مصدر أمني قوله إن “الكاتب الأردني ناهض حتر قتل اليوم (الأحد) أمام قصر العدل بعد إصابته بثلاث رصاصات”.
و أفاد المصدر ذاته أنه “تمّ القبض على المجرم و التحقيقات جارية”.
و أفاد شهود عيان لوكالة فرانس برس أن مسلحا مجهولا فتح النار على حتر أمام قصر العدل بمنطقة العبدلي وسط عمان.
و أفرج عن حتر في الثامن من أيلول/ سبتمبر لقاء كفالة مالية بعد نحو شهر على توقيفه.
و تمّ توقيفه في 13 آب/ أغسطس الماضي عقب نشره رسما كاريكاتوريا، على صفحته على موقع فيسبوك اعتبر مسيئا للذات الإلهية.
و وجه مدعي عام عمان إلى الكاتب اليساري تهمتي “إثارة النعرات المذهبية” و “إهانة المعتقد الديني”.
في المقابل نفى حتر حينها ما اتهم به مؤكدا انه “غير مذنب”، لأن المقصود بالرسم الكاريكاتوري الذي نشره على موقعه بفيسبوك بعنوان “رب الدواعش” كان المقصود منه “السخرية من الإرهابيين و تصورهم للرب و الجنة، و لا يمس الذات الإلهية من قريب أو بعيد، بل هو تنزيه لمفهوم الألوهة عما يروجه الإرهابيون”.
و أضاف قبل أن يغلق صفحته الشخصية أن “الذين غضبوا من هذا الرسم نوعان: أناس طيبون لم يفهموا المقصود بأنه سخرية من الإرهابيين و تنزيه للذات الإلهية عما يتخيل العقل الإرهابي، و هؤلاء موضع احترامي و تقديري”.
ليضيف “أما النوع الثاني فهم إخونج داعشيون يحملون الخيال المريض نفسه لعلاقة الإنسان بالذات الإلهية.
و هؤلاء استغلوا الرسم لتصفية حسابات سياسية لا علاقة لها بما يزعمون”.
من ناحيتها استنكرت الحكومة الأردنية مقتل الكاتب ناهض حتر أمام قصر العدل على يد مسلح مجهول مؤكدة أن القانون سيطبق بحزم على من قام بهذا العمل الإجرامي.
و قال محمد المومني وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق باسم الحكومة في تصريح نقلته وكالة الأنباء الأردنية “اليد التي امتدت إلى الكاتب المرحوم حتر ستلقى القصاص العادل حتى تكون عبرة لكل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجريمة الغادرة.
“