يبدو أن معاناة المواطنين الازلية مع المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب لن تنتهي.
.
و أن جشع شركات التدبير المفوض التي ابتلي بها المغرب في العقود الأخيرة لا حدود له.
.
و كأن ارتفاع الفواتير الذي صار يؤرق و يثقل كاهل المواطن الكادح لم يشف غليلهم.
.
فقرروا أن يتفننوا أكثر في التنكيل بالمواطن الذي لم تنفعه شكوى سوى الشكوى الى الله سبحانه.
تجزئة الأمانة، و تجئزة المهدي المختار و بالظبط، بمدينة بقصبة تادلة، حوالي الساعة الثانية عشر زوالا اليوم الاثنين، 18 شتمبر 2017، و هو يوم حيوي بالنسبة لساكنة مدينة قصبة تادلة المهمشة.
.
اذ يقام فيه سوق اسبوعي يقصده الداني و القاصي.
.
و يعتبر الشريان الوحيد تقريبا الذي تتوفر عليه الساكنة للتزود بما تحتاج اليه.
.
تتفاجأ الساكنة بطامة كبرى و فضيحة من العيار الثقيل: التماس كهربائي أدى إلى انفجار اللمبات ثم احتراق اغلب الاجهزة الكهربائية التي يتوفر عليها سكان الحي في فاجعة اخرى تضاف الى فواجع المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب.
مما ادى الى خروج الساكنة احتجاجا على هذه الفضيحة.
كا انتقلت لجنة مكونة من الساكنة الى مكتب باشا المدينة لايجاد حل عاجل لهذه الطامة.
و ما يجدر ذكره ان هذا المكتب المزعوم كان قد تقدم بطلب للساكنة من اجل الموافقة على تزويد تجزئة ‘ ايت الثلث” التي تقع قريبا من تجزئة الامانة من نفس المولد الكهربائي الذي تعتمد عليه ساكنة حي فلسطين و قوبل طلبه بالرفض و مع ذلك تم تزويد التجزئة الجديدة من نفس المولد و كأن الطلب الذي تقدم به المكتب و ووجه بالرفض لا يعني لهم شيئا ضاربين بكل قوانين الدولة عرض الحائط و لسان حالهم يقول: بلاد عمك و لا يهمك.
السؤال المطروح هنا: إلى متى سيظل المواطن الكادح عرضة لمثل هذه التنكيلات، و من سيعوض خسارة هؤلاء المساكين الذين فقدوا جل اجهزتهم الكهربائية من تلفزيونات و ثلاجات و غسالات و بارابولات.
.
.
و غيرها تزامنا مع العودة من الاجازات و اضحية العيد و الدخول المدرسي و غير ذلك مما قصم ظهر المواطن الكادح عدا عن الاذى النفسي و الشعور بالظلم و ‘ الحكرة’، فلا عجب اذا رايت من يثور هنا و هناك، و من يحرق نفسه.
.
و من يموت في عرض البحر هروبا مما يحدث في بلدنا.
تجزئة ايت الثلث
تجزئة الامانة