بوادر اقتراب إفلاس الذراع النقابي لحزب ”المصباح” بإقليم تارودانت لهذا السبب

محمد جمال بن عياد ـ تارودانت
الحديث عن حزب “المصباح” بإقليم تارودانت على وجه الخصوص وبمنطقة سوس على وجه العموم كالحديث عن الجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فكلاهما هم مضاف إلى متاعب من وثق فيهما حيث عاشت هذه الأخيرة صراعات وتطاحنات، وأزمة تنظيمية (أولاد التايمة، اكادير).

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ أنه في الوقت الذي كان على المكتب الوطني للنقابة الحسم في الاختلالات التي تعرفها النقابة بإقليمي تارودانت واكادير، يتم الانتقام من النشطاء والفاعلين النقابيين(أولاد التايمة)، حيث قررا (ع.د،ح.ب) الانتقام من (ن.س)، بعد انتقاده لهم علانية في اجتماع للمجلس الجهوي باكادير، وفق ما أسرته المصادر.

وأضافت المصادر، أن قياديي النقابة (ع.ح ،ع.د) عملا كل ما في وسعهما لرفض انتخاب (ن.س) في التعاضدية العامة للتربية الوطنية.
ويأتي هذا في وقت تزايدت حدة تبادل الاتهامات بين  بعض أعضاء المكتب الإقليمي باكادير وأعضاء بالمجلس الجهوي سوس ماسة، وتضمنت معطيات “خطيرة” حول وجود اختلالات، منها ما يتعلق بمستحقات مالية، حسب تعبير المصادر.

وقالت المصادر، أن مهام كاتب جهوي انتهت وانتخب آخر الذي لا يختلف عن سابقه في شيء، حيث تمييع “النضالات” الكبرى واقتصارها على الاستثمار النقابي لفائدة عناصر تستغل مواقعها لإحراز مزيد من الريع النقابي، والتردد على مسؤولين “انتهازيين” لتصفية حسابات شخصية.

وأردفت المصادر، أنه لم يعد هناك إيمان بالدود عن مصالح المنخرطين وتم استبداله بالتوافق والتراضي لكسب مزيد من المصالح الشخصية، وقد أثبتت مجموعة من الملفات والمواضيع محدودية “نضال الريع”، بل أن هناك من المسؤولين النقابيين الجهويين من لعب دورا هاما (م.ر، م.ش) في إرباك الخط “النضالي” الذي تأسست من أجله النقابة، كما تم الابتعاد عن مجموعة من القيم المادية والمعنوية والمبادئ، وتفشت البيروقراطية والانتهازية.

وتابعت المصادر، أنه لم يكن سهلا على المتعففين عن قضاء المصالح الشخصية (ع.د،س.ن،…) أن يلوح القلق ويتمسكون بروح ثورية فياضة في ذروة الهجمة الشرسة عليهم، وإن هذا السلوك الثوري هو إلهام تربوي صحيح يخرج من أعماق ممن شربوا القيم من ثدي أمهاتهم.

وقد تبين أن بعض المسؤولين النقابيين ليسوا سوى عبارة عن ستائر معلقة على حائط النقابة، قد يرتدي إنسان ما أجمل المبادئ حتى أنه يمكنه أن يقول: “أنا تقدمي أو مناضل أو عبقري أو…، و قد يلوح هذا التباهي كثرثرة، ما دامت تشبيهاته تتعارض مع المنجز من أفعاله”، وفق تعبير المصادر.

وأشارت المصادر، أن المتتبع للخطابات والقارئ للبلاغات وللبيانات لمن يعدون أنفسهم قادة نقابيين، يعتقد ( لي مازال مقلوبة عليه القفة) أنهم أهل الحل والعقد، لكن القريب لهم والخابر بملفاتهم يعلم أن لوحاتهم مبتذلة ومنهوكة، وأنهم لا يؤمنون بمبدأ الذاتية الإيجابية: “يعتبر العمل النقابي عملا تطوعي لذا تكمن أهمية الذاتية الإيجابية للأعضاء لتكون المحرك الأساسي للعمل والمثابرة لتحقيق الأهداف المرجوة وتتبلور في هذا المبدأ عملية الاستعداد والتضحية في سبيل البلوغ للغايات المرجوة”.

وكشفت مصادر خاصة، أنه كانت صدمة عنيفة على “النقابيين الشرفاء” أن يقدم البعض من أعضاء المكتبين الجهوي والإقليمي، وجها بقناع  ليأكل ثمرة “قصة كفاح” في استماتة بعض الوجوه المعروفة والمشهود لها بأولاد التايمة (ن.س، ع.د)، وقد شهدت الآونة الأخيرة تباينا في أوضاع النقابة، ففي الوقت الذي اقتربت فيه بعض المكاتب المحلية والإقليمية من إعلان إفلاسها، حقق فيه بعض أعضاءها مصالح شخصية، وليس ببعيد  مؤشر عدم الاحتفال بعيد الشغل فاتح ماي 2019 بمركز إقليم تارودانت.

إن من أهم مبادئ العمل النقابي:”أن يكون الفرد مقتنعا بأهمية الممارسة النقابية وجدواها في المحافظة على حقوق الجميع وتحسين أوضاع الأعضاء والارتقاء بالواقع الموجود نحو الأفضل، فهو ضرورة ملحة لاستمرار العمل النقابي والصمود أما جميع الظروف الطارئة”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد