هبة زووم ـ محمد خطاري
كان السيد مصطفى العمري يمني النفس بالسيطرة على غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة درعة تافيلالت، وتوجيه ضربة قوية لخصومه السياسيين بالمنطقة “آل الزعيم”، وذلك عبر أذرعه التي مولها لكي تفوز بمقاعد داخل هذه الهيئة.
ومن أول لحظة وبعد تغييره لوجهته السياسية نحو حزب الأصالة والمعاصرة، حاول العمري رسم “اللعبة” على مقاسه، وذلك عبر فرض نفسه داخل الخارطة السياسية، موجها رسائل لمن يهمه الأمر أنه حتى وإن لم يكن داخل هذه “اللعبة” شخصيا إلا أنه يستطيع أن يمسك بكل خيوطها.
فمنذ الوهلة وبعد الإعلان عن النتائج، دفع مصطفى العمري بصنيعته “ادريس الادريسي” من أجل الترشح لرئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات، والذي اختار منهج المظلومية والدفاع عن اقليم الرشيدية ومحاربة الفساد.
وفي أول خروج له، أكد “الادريسي” أن الرشيدية تذبح على يدي أبناءها من الأعضاء وأنهم قاموا بتسليم الرئاسة للرئيس السابق مقابل أموال مدفوعة تحت الطاولة.
وأضاف الإدريسي، في رسالة صوتية على مجموعة نشطاء درعة تافيلالت، أنه قام بالاتصال ببعض الأسماء التي فازت في استحقاقات الغرفة، حيث أكدوا له، حسب نفس الرسالة، انهم قالوا له: “بكل وقاحة احنا شرينا خصنا نبيعوا”، وهو ما ننتظر من النيابة العامة أن تفتح فيه تحقيقا مفصلا عبر الاستماع لـ”ادريس الادريسي”.
وواصل “الادريسي” خرجاته، كأنه فجأة قد رضع من حليب السباع، وأصبح يوجه الاتهامات يمنة وشمالا على كل من أراد التصويت للجهة المقابلة، مرة بالبكاء على مصالح الإقليم المفترى عليه، ومرة بمحاربة الفساد والفاسدين، ناسيا أو متناسيا أن ولي نعتمه قد قررت السلطات المختصة إخراجه من “اللعبة” السياسية بعد الحكم عليه في ملفات فساد لا غبار عليها وتجريده من صفته البرلمانية.
والشيء بالشيء يذكر، فإن كانت ذاكرة السيد الإدريسي المعروف بـ”التفاحة” قصيرة، فذاكرتنا لا يمكن لها أن تكون قصيرة بالمطلق، ونذكره بخيانته للحزب الذي فاز على قوائمه مع سيدي عمي مولاي الزهيد، وكيف ارتمى في أحضان حزب العدالة والتنمية من أجل حصد مكتسبات مالية القاصي والداني يعرفها بالرشيدية، وانتقاله من وجهة لأخرى كما تفعل الحرباء جريا وراء مصالحه وتكديس الأموال، التي نتمنى من الجهات المختصة أن تفتح تحقيقا نزيها لمعرفة كيفية حصولها عليها، وهو المعروف قبل أن يكنى بـ”التفاحة” بـ”مول الديطاي”، وفي الأخير نقول له “إن لم تستحي فافعل ما شئت”.
وأمام فشل “مصطفى العمري” في بسط سيطرته على غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة درعة تافيلالت، هل نرى سقوطا مدويا له في الانتخابات المقبلة، خصوصا في الانتخابات البرلمانية أو الجماعية بالرشيدية؟؟ سؤال سيكون الناخب الرشداوي الوحيد الذي يستطيع الإجابة عليه إن كان فعلا يؤمن بمعاقبة المفسدين بهذا الإقليم؟!