كلميم.. سويقة شارع ابن رشد تغرق في معاناة الأمطار وأسئلة محرجة تلاحق الجماعة

هبة زووم – كلميم
تتجدد معاناة الساكنة والباعة والمرتفقين بسويقة شارع ابن رشد بمدينة كلميم مع كل تساقطات مطرية، في مشهد بات يتكرر دون أن تظهر، بحسب شكاوى المتضررين، حلول ميدانية كفيلة بوضع حد لهذه الوضعية التي تحول فضاءً تجارياً يفترض أن يوفر ظروفاً ملائمة للتسوق والعمل إلى مصدر إضافي للمتاعب اليومية.
فبمجرد هطول الأمطار، يجد مرتفقو السويقة أنفسهم أمام صعوبات تعرقل حركتهم وتزيد من مشقة التبضع والتنقل، بينما يواجه الباعة بدورهم ظروفاً غير مريحة تؤثر على نشاطهم التجاري، وتضعهم أمام تداعيات تتجاوز مجرد اضطراب عابر تفرضه التقلبات الجوية.
ولا يتعلق الأمر، وفق ما تطرحه هذه الشكاوى، بحالة استثنائية مرتبطة بتساقطات قوية أو ظرفية، بقدر ما يتعلق بمعاناة تتجدد كلما أمطرت السماء، وهو ما يعيد إلى الواجهة سؤال جاهزية هذا الفضاء ومدى توفره على شروط التهيئة والتصريف التي تضمن استمرار نشاطه في ظروف عادية، وتحفظ سلامة وراحة مستعمليه.
وأمام تكرار المشهد، تبرز مسؤولية جماعة كلميم في توضيح التدابير التي اتخذتها لمعالجة الإشكالات المطروحة، والكشف عن طبيعة التدخلات المبرمجة أو المنجزة، بدل ترك المرتفقين والباعة يواجهون التداعيات نفسها مع كل موسم مطري.
فهل سبق للمجلس الجماعي أن أجرى تقييماً ميدانياً لوضعية السويقة؟ وهل توجد برمجة واضحة لتهيئتها ومعالجة النقاط التي تتسبب في صعوبة حركة المواطنين أثناء التساقطات؟ ثم ما الجدوى من استمرار هذا الوضع في فضاء يرتاده يومياً مواطنون ومهنيون، وتفترض فيه شروط النظافة والسلامة وسهولة الولوج؟
إن تدبير المرافق والأسواق لا يُقاس فقط بفتحها أمام المواطنين، بل أيضاً بمدى توفير الظروف الملائمة لاستعمالها، خصوصاً حين يتعلق الأمر بفضاءات تجارية تشكل جزءاً من الحياة اليومية للساكنة ومصدر رزق لعدد من الباعة.
وبين تكرار المعاناة وانتظار التدخل، يبقى السؤال موجهاً إلى مسؤولي جماعة كلميم: إلى متى ستظل سويقة شارع ابن رشد تواجه المشكلة نفسها مع كل تساقطات مطرية؟ ومتى تتحول مطالب المرتفقين والباعة إلى إجراءات ملموسة تنهي هذا الوضع، بدل الاكتفاء بانتظار انقضاء الأمطار؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد