بلفقيه والسعدي يعلنان جهة العيون الساقية الحمراء خالية من السكن الصفيحي

هبة زووم – الرباط
في خطوة تعكس تقدماً جديداً في مسار محاربة السكن غير اللائق بالأقاليم الجنوبية، أُعلن، اليوم الثلاثاء بمدينة السمارة، عن جعل جهة العيون الساقية الحمراء جهة بدون صفيح، وذلك عقب استكمال برامج إعادة إسكان الأسر المعنية، وانضمام السمارة إلى مدينتي العيون وبوجدور اللتين سبق الإعلان عنهما مدينتين خاليتين من دور الصفيح.
وجرى الإعلان عن هذا الإنجاز من طرف سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالإسكان وسياسة المدينة، وذلك تزامناً مع تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، وفي إطار زيارة ميدانية للجهة تمتد يومي 3 و4 نونبر 2026، للوقوف على عدد من المشاريع التنموية وأوراش التأهيل الحضري.
ويستند إعلان السمارة مدينة بدون صفيح إلى استكمال برنامج لإعادة إسكان 4 آلاف و357 أسرة بمخيمي الربيب والكويز، استفادت بموجبه 2.453 أسرة من منازل نواتية، فيما حصلت 1.904 أسر على بقع أرضية مجهزة، بكلفة مساهمة مالية من الوزارة تناهز 687 مليون درهم، وهو البرنامج الذي أتاح هدم 3.724 مسكناً صفيحياً.
وأكد سمير بلفقيه، بهذه المناسبة، اعتزازه بانضمام السمارة إلى العيون وبوجدور، معتبراً أن إعلان جهة العيون الساقية الحمراء جهة بدون صفيح يجسد أهمية التنسيق والعمل المشترك في تحسين ظروف عيش المواطنين، وتعزيز التنمية والإدماج الاجتماعي بالأقاليم الجنوبية.
وشدد الوزير على أن خدمة القضية الوطنية وترسيخ الاعتزاز بمغربية الصحراء لا يقتصران على المواقف والخطابات، بل يتجسدان أيضاً من خلال إنجاز مشاريع تنموية ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين، وفي مقدمتها توفير السكن اللائق وتحسين ظروف العيش، مبرزاً المكانة الوطنية والتاريخية والروحية التي تحتلها مدينة السمارة.
وبموازاة مع ملف السكن، شملت الزيارة الاطلاع على مشروع تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز بمدينة السمارة، بغلاف مالي إجمالي يصل إلى 84,86 مليون درهم، تساهم الوزارة منه بـ64,86 مليون درهم. ويهم المشروع تهيئة الطرقات والأرصفة، وإحداث المساحات الخضراء والساحات العمومية، بما من شأنه تحسين جاذبية الأحياء والارتقاء بجودة الفضاء الحضري.
كما تفقد الوفد الوزاري ورش تأهيل شارع الحسن الثاني، حيث جرى التأكيد على ضرورة ضمان جودة الأشغال والتقيد بالآجال المحددة لإنجاز المشروع، إلى جانب زيارة معهد تكوين التقنيين المتخصصين في الهندسة المعمارية والتعمير بالسمارة، للاطلاع على مرافقه وبرامجه التكوينية ودوره في إعداد الكفاءات التقنية المتخصصة.
وتتواصل الزيارة الميدانية، يوم الأربعاء 4 نونبر، بإقليمي طرفاية والعيون، من خلال تتبع مشاريع التأهيل الحضري والبرامج الرامية إلى القضاء على مظاهر السكن غير اللائق بقرى الصيد، في سياق مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين المشهد العمراني وتعزيز البنيات الأساسية ودعم التنمية المجالية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وبين إعلان جهة بدون صفيح وإطلاق مشاريع جديدة للتأهيل الحضري، تبرز السمارة باعتبارها محطة إضافية في مسار معالجة إشكالية السكن غير اللائق، مع بقاء الرهان قائماً على ضمان استدامة هذه المكتسبات، وتحسين جودة السكن والخدمات والتجهيزات الأساسية، حتى تنعكس المشاريع المنجزة بصورة مباشرة على الحياة اليومية للساكنة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد