هبة زووم ـ محمد خطاري
ما وقع للفلاح مع هشام بلمراحي رئيس مجلس إدارة التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين “مامدا” ينطبق عليه مثل الثور الأحمر عندما انفرد به الأسد وقرر أن يفترسه لينادي بأعلى صوته أُكِلتُ يوم أُكل الثور الأبيض.
وقصة هذه المقولة هي أن ثيرانا ثلاثة كانوا في الغابة، أحدهم أبيض، والثاني أسود، والثالث أحمر، وكان معهم أسد، فكان لا يقدر عليهم مجتمعين، فقال للثور الأسود والأحمر إنه لا يدل علينا في موضعنا هذا إلا الثور الأبيض، فإن لونه مشهور ولوني على لونكما، فلو تركتماني آكله لصفا لنا العيش بعد ذلك، وكُتم أمرنا، فقالا: دونك فكله! ثم قال للثور الأحمر: لوني على لونك فدعني آكل الأسود، فيصفو لنا العيش بعد ذلك، فقال له: دونك فكله! فأكله، ثم بعد أيام قال للثور الأحمر: إني آكلك لا محالة، فقال: دعني أنادي أولًا، فأذن له، فنادى بأعلى صوته: ألا إني أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض. فالرجل استطاع بدهائه السيطرة على أموال الفلاحين بطرق أقل ما يمكن أن توصف به أنها غير أخلاقية.
فتسيير بلمراحي لـ”مامدا” أساسه الارتجال ويفتقد إلى مقومات القوة والتماسك والكفاءة في التدبير، والقدرة على ابتكار البدائل والدفاع عنها والتواصل بشأنها، فهو، مع الأسف، لا يتمتع بهذه المواصفات الضرورية والمطلوبة لمعالجة مشاكل وقضايا الفلاحين.
نكشف اليوم ما يقع بـ”مامدا” ونحاول ما ما استطعنا فضح المفسدين، تورط المساهمين والمشاركين ونشوه المتواطئين نحذر الأبرياء ونصيح في آذان الغافلين: سباتكم وباء فاحذروه، والدافع الأصغر لا للظلم؟ والدافع الأكبر:مصلحة الوطن؟! والسلاح قلم وجرأة..والله أكبر..
إن صراع المتناقضات مستمر، ما استمرت الحياة.. الحياة تدفع الموت، والخير يقاتل الشر، والحق يصارع الباطل، والعدل يواجه الظلم، والحرية تعادي الحبس والسجن، والفقر يغيض الغنى، والضعف ينظر بحسرة وحنين إلى القوة، والكرامة تترفع عن المهانة، وهكذا..
إنه صراع القدر، والقادر بعرشه ينظر إلى عباده، وهو يعلم كل شيء، وهم يعلمون أنه يعلم كل شيء، ومنهم المستحيي، ومنهم غير ذلك، يرسل عبر الحقب رسلا وأنبياء لتذكير الخلق، ورسم المنهج لها لكي لا تظل وتشقى، ولكيلا تقوم لها على الله حجة، وهو القائل سبحانه على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام “حرمت الظلم على نفسي وجعلته بين عبادي محرما، فلا تظالموا”.
ما يحدث داخل التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين “مامدا” أصبح يستوجب حلول قضاة المجلس الأعلى للحسابات على وجه السرعة لوضع حد للاختلالات المالية التي تعرفها هذه المؤسسة، والعكس يرسل رسالة واضحة لهشام بلمراحي لا لبس فيها بأن يواصل غزواته بمالية المؤسسة بدون حسيب ولا رقيب؟!