رغم إدانته بالحبس النافذ.. علي براد يحمي المدير الإقليمي السابق للتعليم في الرشيدية من المجلس التأديبي والتوقيف
هبة زووم – الرشيدية
تساءل أكثر من متابع للشأن التعليمي بجهة درعة تافيلالت عن الأسباب التي جعلت علي براد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت لا يحرك ساكنا في قضية المدير الإقليمي السابق لوزارة التعليم بالرشيدية وميدلت، خصوصا بعد إدانته استئنافيا بالحبس النافذ.
هذا، وقد كانت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس قد قررت، يوم الأربعاء 14 دجنبر الجاري، تخفيض العقوبة الحبسية المحكوم بها عبد الرزاق غزاوي، المدير الإقليمي السابق لوزارة التربية الوطنية بميدلت، حيث قضت بأربعة أشهر نافذة وموقوفة التنفيذ في8 أشهر.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية (المكلفة بالجرائم المالية) بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، برئاسة القاضي محمد اللحية، يوم الثلاثاء 23 مارس 2022، قررت مؤاخدة عبد الرزاق غزاوي المدير الإقليمي السابق لوزارة التربية الوطنية بالرشيدية وميدلت، من أجل جناية “أخذ منفعة من مؤسسة يتولى إدارتها وتبديد أموال عامة” ومعاقبته بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة وغرامة نافذة قدرها 20000.00 درهم مع تحميله الصائر دون إجبار وبراءته من باقي التهم المنسوبة إليه.
وفي الدعوى المدنية فقد تم قبولها شكلا، وموضوعا بأداء المتهم عبد الرزاق غزاوي لفائدة جمعية «MAROC» في شخص رئيسها Thérèse Perruchot تعويضا اجماليا قدره مليون درهم (1000000.00) مع تحميله الصائر في حدود المبلغ المحكوم به ومن دون إجبار.
وكانت جمعية “ماروك” الفرنسية قد تقدمت بشكاية في مواجهة المتهم بسبب إعانات منحتها له بصفته رئيس جميعة ولا زال مصيرها مجهولا، حيث استفادت جمعيته من تجهيزات كبيرة تخص قطاعات التعليم والصحة.
وتساءلت هذه الفعاليات باستغراب كبير لعدم تفعيل علي براد للفصل 73 في حق عبد الرزاق الغزاوي، والذي يدعو في نصه على توقيف كل موظف مس بالحق العام وإحالته على المجلس التأديبي، وهو ما لم يحدث إلى حدود كتابة هذه الأسطر.
وفي هذا السياق، أكد مصدر نقابي لهبة زووم قائلا “إذا ظهر السبب بطل العجب”، فعلي براد لا يمكن أن يتخذ أي قرار في حق الغزاوي، وهو العالم أنه صهر الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يوسف بلقاسمي، وهو الذي يوفر له الحماية منذ أن تم تبليصه خارج القوانين مديرا إقليميا للتعليم بالرشيدية وبعدها بميدلت بعد أن سارت بخطاياه الركبان.
وفي انتظار أن يخرج علينا علي براد ببيان توضيحي حول الأسباب التي دفعته لعدم تحريك المسطرة في حق عبد الرزاق الغزاوي، والكشف عن وضعيته الإدارية بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لدرعة تافيلالت منذ أن تم توقيفه من مزاولة عمله بمديرية التعليم بميدلت على خلفية تفجر فضيحة جمعية “ماروك” الفرنسية، نذكره بقضية النقابي اسماعيل أمرار التذي تمت إحالته على المجلس التأديبي وتوقيفه بسبب عقوبة بسيطة على خلفية صراع نقابي مع مدير أكاديمية التعليم لجهة بني ملال خنيفرة؟؟
علي براد الآن أمام مفترق طرق وأمام امتحان كبير، وعليه أن يختار بين الانتصار للقانون أو الانتصار لتعليمات الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية، يقول المصدر النقابي؟؟