هبة زووم – محمد أمين
من ضروريات تناول أي موضوع، لا بد من الاشتغال عليه، ورصد التعاريف اللازمة، والتي من خلالها يمكن معالجة وتحليل هذا الموضوع، وذلك بغية التسهيل على القارئ أو المهتم أو الباحث وضوح الرؤية من جهة، ومن جهة أخرى، تنبيه الجهات المعنية، ما إن كان الأمر يتعلق بفساد أو إجرام يستدعي عدم الإفلات من العقاب..
ومن هذا المنطلق ارتأت هبة زووم ومن خلال قراءتها المتأنية لمعطيات تهم أباطرة المخدرات بجميع أصنافها غزت إقليم بركان، انطلاقا من السعيدية، في غياب الجهة المنوط بها إيقاف صاحب هذا السوق المعروف والذي هو نفسه محط مئات المساطر المرجعية.
فاز بهذه الصفقة منذ أزيد من ثلاثة سنوات خلت، الذي حول السعيدية إلى سوق معروف بآفة الاتجار في المخدرات بكل أنواعها، وتلوكه ألسنة العادي والبادي بكل بساطة، وكأنه إمبراطور لجهة الشرق.
وأمام ما سلف ذكره، تساءل العديد من ساكنة إقليم بركان، والكل من موقعه، حول السر الذي يكمن وراء عدم إيقاف هذا المجرم وتقديمه إلى العدالة، رغم قضائه ردحا من الزمن خارج أسوار السجون، يزاول نشاطه المحظور بكل أريحية.
والغريب في الأمر، أن الإمبراطور المعلوم شوهد غير ما مرة، جنبا إلى جنب مع المنوط بهم إيقافه بإحدى المقاهي بالسعيدية، يحتسون القهوة والشاي وعلى الطاولة علب السجائر الشقراء..
وفي السياق نفسه، يعزى أسباب تمكين هذا الامبراطور من سلطة الصولة والجولة والوقاية من شر المتابعة والعقاب، إلى كونه يتوفر على أوراق ضاغطة لا تسمح لبعض الدركيين بإزعاجه، فهم في خدمته وتحت إمرته، خصوصا أن منهم من قضوا بإقليم بركان ردحا من الزمن حتى أصبحوا كأصول تجارية..
وجدير بالذكر، أن لهذه الأسواق حكايات وقصص، سنسرد وقائعها لاحقا مع تبيان مكامن الخلل، التي لا يعدو أن يكون أبطالها بعض من أنيط لهم العمل على الحد من هذه الظواهر بكل من بركان والسعيدية.