من جديد.. احتراق حافلة أخرى للنقل الحضري بتطوان يكشف فوضى القطاع والشركة والجماعة يتبادلان الاتهامات

هبة زووم – حسن لعشير
أفادت مصادر مطلعة أن حافلة أخرى للنقل الحضري بمدينة تطوان قد احترقت، صباح يوم الأربعاء 25 اكتوبر الجاري، والتي تشتغل في الخط 35 الرابط بين تطوان المضيق الفنيدق، وذلك ٱمام الفندق الكبير (كرانوطيل) على مشارف الريفيين قرب مدينة الفنيدق، لكن هذه المرة ليست حافلة تابعة لشركة فيتاليس، وإنما تلك التي استقدمتها جماعة تطوان من الدار البيضاء شركة ألزا لتشتغل مؤقتا بتطوان، ريثما يتم تجديد هذا الاسطول.  

وأكد شهود عيان، أن الركاب والسائق جميعهم نجوا من الحريق، فيما أتت النيران على الحافلة بالكامل، حيث استنفر الحريق مصالح الوقاية المدنية والسلطات المحلية بعمالة المضيق الفنيدق التي  عملت على إخماد النيران، فيما فتحت مصالح الأمن الوطني تحقيقا في الموضوع، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وحسب مصادر لجريدة “هبة زووم” أن احتراق هذه الحافلة أعاد إلى الواجهة جدل النقل الحضري بإقليم تطوان، بعد مرور 3 أشهر على وقوع حادث مماثل، إثر التهام النيران لحافلة شهر يوليوز الماضي قبل 3 أيام فقط من احتفاء الملك بعيد العرش المجيد في مدينة تطوان.

وفي الوقت الذي التزمت فيه جماعة تطوان ومعها “مجموعة التعاون الشمال الغربي” المكلفة بملفي النقل الحضري والنظافة بالمنطقة، الصمت تجاه الحادثة، خرجت شركة “فيثاليس” المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري لتهاجم جماعة تطوان وتحملها مسؤولية ما وقع.

وقالت شركة “فيتاليس” في بلاغ لها، إن الحافلة التي تعرضت للاحتراق اليوم الاربعاء لم يخلف الحادث أي إصابات، مشيرة إلى أن الحافلة تم استقدامها في فصل الصيف لمعالجة ظاهرة الاكتظاظ بمدينة تطوان، ضمن مجموعة من الحافلات المستقدمة من الدار البيضاء.

وحملت شركة “فيتاليس”  الجماعة الحضرية لتطوان، مسؤولية بعض الحافلات المستعملة التابعة لشركة “ألزا” التي تم إدخالها للمدينة، والتي تعاني من مشاكل ميكانيكية، موضحة أن “فيثاليس” لا تتحمل مسؤولية أي مشاكل أو حوادث قد تنجم عن ذلك، وفق البلاغ الذي توصلت به جريدة “هبة زووم”، أنه رغم ذلك، يبقى التأكيد على أن جزءا من هذه الحافلات، حوالي 16 من ضمن 61 حافلة، أُخضعت من جديد للافتحاص وتبين أنها غير صالحة للاستعمال، ورغم ذلك أصر رئيس الجماعة الحضرية لتطوان على إدخالها للاستعمال في المدينة.

وكشف مصدر موثوق، أن الحافلة التي تعرضت لحادث الحريق، يوم الأربعاء، هي ضمن  الحافلات 16 التي تم رفض استلامها، بسبب حالتها الميكانيكية المتدهورة.

وشددت شركة “فيتاليس”، في بلاغها، على أنها سبق لها أن تقدمت منذ أشهر إلى رئيس جماعة تطوان بطلب إدخال حافلات كهربائية جديدة بمواصفات عالمية إلى المدينة، لكن الرئيس لم يُقدم أي جواب على هذه المقترحات لأسباب غير معروفة، وفق تعبيرها.

وأشار البلاغ إلى أن الشركة “مازالت لم تتوصل بالدعم المخصص لها للتخفيف من الانعكاسات السلبية لجائحة كوفيد-19، لغاية الآن، من الجماعة الحضرية بتطوان، مما يؤثر على التوازن المالي للشركة”.

وفي الوقت الذي تفضل فيه جماعة تطوان نهج سياسة الصمت في هذا الملف، فإن الرأي العام المحلي يحذر من الاستمرار في الاستهتار بأرواح الركاب، كما يشتكي ركاب حافلات “فيتاليس” من تراجع الجودة وضعف الخدمات في ظل الاكتظاظ وغياب النظافة وارتباك التوقيت وقلة عدد الحافلات، بالموازاة مع تهالك الكراسي والأعطاب الميكانيكية المتكررة.

وفي هذا الصدد، حذر المستشار بجماعة تطوان، عادل بنونة من أن الحادث الجديد لحافلة “فيثاليس”، وقبله احتراق حافلة وسط تطوان وانقلاب أخرى خلال الصيف الماضي، يكشف مدى الاستهتار بحياة وسلامة الركاب، في ظل تراجع الجودة في الخدمات والغياب شبه الكلي للجان المراقبة، متسائلا بالقول متى تتحرك الجماعة والسلطات بشكل جدي؟ هل حين تُزهق أرواح الركاب؟ هذا ما يمكن تسجيله حول النقل الحضري بالمدينة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد