هبة زووم – الرباط
تشهد الساحة السياسية والاجتماعية في المغرب احتجاجات واسعة النطاق ضد مشروع قانون تنظيم الإضراب الذي تعتزم الحكومة تمريره.
وتتهم جبهة الدفاع عن الحق في الإضراب الحكومة بـ”الأحادية” و”الاستقواء بالأغلبية البرلمانية” في صياغة وتمرير هذا المشروع الذي تعتبره “تكميماً للأفواه” و”انتهاكاً صارخاً” للحقوق والحريات النقابية.
وتطالب الجبهة الحكومة بإعادة النظر في هذا المشروع، معتبرة أنه يهدف إلى تقييد الحق في الإضراب، وهو حق مكفول دستورياً ودولياً. وتؤكد الجبهة أن هذا المشروع يحمل في طياته مجموعة من “المضامين التكبيلية” التي تهدف إلى تقويض دور النقابات في الدفاع عن حقوق العمال.
وقد أعلنت الجبهة عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان يوم الثلاثاء 17 دجنبر 2024، داعية كافة النقابات والمنظمات الحقوقية والسياسية إلى المشاركة في هذه الوقفة للتعبير عن رفضهم لهذا المشروع.
من جهة أخرى، أثنت الجبهة على بعض الفرق والبرلمانيين الذين صوتوا ضد هذا المشروع في اللجنة، معتبرة ذلك موقفاً شجاعاً ومحترماً للإرادة الشعبية.
هذا، ويثير هذا المشروع جدلاً واسعاً حول طبيعة العلاقة بين الحكومة والنقابات، وحول مدى احترام الحكومة للحقوق والحريات النقابية. فمن جهة، تدافع الحكومة عن هذا المشروع بحجة تنظيم ممارسة حق الإضراب، ومن جهة أخرى، تتهم النقابات الحكومة بمحاولة قمع الحريات النقابية وتكميم الأفواه.
وفي الأخير، يبقى مصير هذا المشروع مرهوناً بتفاعل مختلف الأطراف، سواء كانت حكومة أو برلماناً أو نقابات أو منظمات حقوقية، ومن المؤكد أن هذا الملف سيشهد تطورات جديدة في الأيام المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد التصويت النهائي على المشروع في البرلمان.
تعليقات الزوار