هبة زووم – محمد خطاري
يشهد نادي الرجاء الرياضي، أحد أعرق الأندية المغربية وأكثرها شعبية، أزمة حادة وغير مسبوقة في تاريخه، حيث تتعالى الأصوات المطالبة برحيل الرئيس الحالي عادل هلال، وسط اتهامات بتسيير فاشل أدى إلى تدهور الأداء الرياضي والمالي للنادي.
بات مصطلح “انفراط حبات السبحة” يطلق على الوضعية الهشة التي يعيشها الرجاء، حيث تتوالى الأحداث السلبية داخل النادي، بدءًا من التغيير المتكرر للمدربين، وصولًا إلى النتائج السلبية في المباريات، وغياب الاستقرار الإداري والمالي، هذا الوضع دفع الجماهير الرجاوية إلى الشعور بالإحباط والخوف على مستقبل فريقها.
وأزاح رحيل الحارس الدولي أنس الزنيتي عن نادي الرجاء الرياضي الستار عن هذه الأزمة العميقة التي تعصف بالفريق الأخضر، فبعد سنوات من الإخلاص والتألق، قرر الزنيتي مغادرة الفريق الذي أحبه الجمهور، تاركاً خلفه سلسلة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية لهذا القرار، وما هي انعكاساته على مستقبل النادي؟
حبات سبحات لاعبي الرجاء البيضاوي واصلت انفراطها، حيث أكدت مصادر من داخل القلعة الخضراء أن عددا من لاعبي الرجاء، من قبيل بلعمري، الزرهوني، بولكسوت… يتجهون بدورهم إلى الرحيل، على بعد يوم واحد من الميركاتو الشتوي، أملا في خوض تجارب جديدة.
وتتهم فئة عريضة من أنصار الرجاء الرئيس عادل هلال باتباع سياسة فاشلة أدت إلى تدهور الفريق، وتطالب برحيله فورا، ويرى هؤلاء أن هلال غير مؤهل لتولي هذا المنصب، وأن قراراته المتسرعة وغير المدروسة أسهمت في تفاقم الأزمة.
من جهة أخرى، يرى البعض أن الأزمة التي يعيشها الرجاء تتجاوز مسؤولية الرئيس، وأن هناك أطرافًا أخرى تعمل في الخفاء لتقويض استقرار النادي، ويشيرون إلى وجود مؤامرة تستهدف الرجاء بهدف إضعافه وتقليص شعبيته.
ويبدو مستقبل الرجاء الرياضي غامضًا ومجهولًا في ظل الأزمة الحالية، فهل يتمكن النادي من تجاوز هذه المحنة والعودة إلى سابق عهده؟ أم أن “السبحة الخضراء” ستظل متناثرة على الأرض؟
تعليقات الزوار