هبة زووم – الرباط
تسود حالة من الاستياء بين مهنيي النقل الطرقي للمسافرين في المغرب، بعدما تبين لهم أن تجهيزات السلامة الخاصة بالحافلات الآمنة غير متوفرة في السوق المحلية، على الرغم من الإصلاحات التي يشهدها القطاع في السنوات الأخيرة.
فقد استبشر العاملون في القطاع بالأوراش الإصلاحية التي أُطلقت لتحسين خدمات النقل الطرقي، بعد المصادقة على الاستراتيجية الوطنية للنقل، والتي تضمنت ضمن أهدافها تجديد حظيرة النقل الطرقي للمسافرين وجلب الحافلات الآمنة إلى المغرب، ولكن ومع اقتراب انتهاء سنة 2024، فوجئ المهنيون بتعثر توفير الحافلات التي تلتزم بمعايير السلامة المطلوبة.
وفي هذا السياق، وجه رئيس الرابطة الوطنية لمقاولات النقل الطرقي بالمغرب اسماعيل الهلالي شكاية إلى المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، يعبر فيها عن قلقه من غياب هذه التجهيزات في السوق المغربية.
هذا، وقد أكد الهيلالي في رسالته أن الشركات المحلية التي تتولى بيع الحافلات، قد أفادت بعدم توفر باقة السلامة اللازمة ضمن المواصفات المطلوبة في إطار البرنامج الوطني لتجديد الحظيرة، وهو ما يضع المهنيين في وضع صعب، حيث لا يمكنهم استكمال إجراءات تجديد حظائرهم وفقًا للمواصفات المتبعة، ما يجعلهم عالقين في مرحلة الانتظار لانتظام توفير هذه التجهيزات الضرورية.
وأشار الهلالي في رسالته إلى أن هذه المشكلة أصبحت عائقًا رئيسيًا أمام تنفيذ برنامج تجديد الحظيرة، الذي يعد جزءًا من خطة الحكومة لتحسين السلامة والراحة في النقل الطرقي للمسافرين.
ويطالب المهنيون بحلول سريعة وبدائل لحل هذه الإشكالية، خاصة في ظل الدعم المالي المخصص في ميزانية 2024 لهذا البرنامج، فيما يظل هذا الموضوع مفتوحًا للنقاش، يترقب المهنيون ما ستسفر عنه الجهود المبذولة لحل المشكلة بما يضمن الحفاظ على حياة وسلامة المسافرين.
وفي انتظار الرد من الجهات المعنية، يبقى الأمل قائماً في إيجاد حل جذري لهذا الإشكال الذي يؤثر على مستقبل النقل الطرقي بالمغرب، ويؤكد أهمية تعزيز التنسيق بين جميع الأطراف المعنية لضمان تقديم خدمات نقل آمنة ومتطورة.
تعليقات الزوار