هبة زووم – الرباط
صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع قانون رقم 46.21 المتعلق بمهنة المفوضين القضائيين، في خطوة مهمة نحو تعزيز إصلاح منظومة العدالة في المغرب. حظي المشروع بتأييد 108 نواب ورفض 46، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.
وفي كلمته التقديمية، أشار وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إلى أن هذا المشروع يمثل جزءاً من ورش الإصلاح الكبير الذي تشهده المنظومة القضائية، ويهدف إلى تحسين مهنة المفوضين القضائيين عبر مجموعة من التعديلات التي تستهدف تطوير وتعزيز دورهم في النظام القضائي. وقال وهبي إن التعديلات تشمل توسيع اختصاصات المفوضين القضائيين من المحاكم الابتدائية إلى محاكم الاستئناف، فضلاً عن إحداث معهد خاص للتكوين المهني الذي سيرتفع من ستة أشهر إلى سنة، بالإضافة إلى إلزامية التكوين المستمر.
ومن بين أبرز المستجدات التي تضمنها مشروع القانون، هو إقرار بذلة مهنية للمفوضين القضائيين مع فرض حمل بطاقة مهنية عند مباشرة المهام، كما تم تحديد أجل أقصى لمدة ستة أشهر لبدء ممارسة المهنة بعد التعيين، تحت طائلة التشطيب على من يخالف هذا الشرط.
المشروع أيضًا يشدد على ضرورة فتح مكتب في دائرة المحكمة الابتدائية المعين بها المفوض، فضلاً عن إبرام عقد تأمين لضمان المسؤولية المدنية.
وبخصوص التفاعل مع المشروع، أشار الوزير إلى أن لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان قدمت 440 تعديلًا على المشروع، وقد استجابت الحكومة لعدد منها، مشددا على أن هذا التفاعل يعكس أهمية المشروع في تطوير قطاع العدالة، ودعمه للأفراد المتعاملين مع النظام القضائي.
فيما رحب نواب الأغلبية بمشروع القانون، معتبرين إياه خطوة هامة نحو تعزيز منظومة العدالة وتوفير الشروط الملائمة لتطوير المهن القانونية والقضائية. وأكدوا ضرورة الاهتمام بورش التكوين والتخليق لضمان نجاح هذا المشروع في تحقيق أهدافه.
من جانبها، أشادت المعارضة بالمشروع، مشيرة إلى أهمية دوره في ضمان شروط المحاكمة العادلة، إلا أنها سجلت ملاحظات حول رفض بعض المقترحات التي من شأنها تسهيل ولوج فئات أوسع إلى هذه المهنة.
تجسد هذه الخطوة تأكيدًا على التزام الحكومة بتعزيز قدرة النظام القضائي المغربي على تأدية دوره في تحقيق العدالة وحماية حقوق المواطنين، وهو ما يتماشى مع توجهات الدولة في تطوير قطاع القضاء ليكون أكثر شفافية وفعالية.
تعليقات الزوار