الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يحذر من الأزمة الاجتماعية ويؤكد التزامه بحماية حقوق العمال

هبة زووم – جمال البقالي
في اجتماع شهري عقده المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يوم الخميس 19 رمضان 1446 هـ الموافق 20 مارس 2025، شدّد الأمين العام للاتحاد، الأستاذ محمد الزويتن، على رفض الاتحاد المستمر للجرائم الوحشية التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الاتحاد سيظل متمسكًا بقيم التضامن والمقاومة ودعم القضايا العادلة، في مقدمتها القضية الفلسطينية.
كما أعرب عن إدانته الشديدة للاعتداءات الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة والضفة الغربية، داعيًا المنتظم الدولي إلى تحمل مسؤوليته إزاء هذه الجرائم التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين بشكل ممنهج.
وفي سياق حديثه عن الأوضاع الوطنية، نبه الزويتن إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية في المغرب بسبب تزايد الاحتقان الاجتماعي وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال إن الحكومة المغربية فشلت في مواجهة أزمة الغلاء، وأكد أن الاتحاد الوطني للشغل لا يزال يقف في صف الطبقات الشعبية والمواطنين الذين يعانون من تدهور المستوى المعيشي.
وأكد الزويتن أن الاتحاد يطالب الحكومة المغربية بفتح حوار اجتماعي متعدد الأطراف، بعيدًا عن سياسة الإقصاء والتهميش. ولفت إلى أن الحكومة قد تخلت عن التوجه التشاركي في العديد من الملفات الاجتماعية الكبرى، خاصة تلك المتعلقة بالسياسات العمومية المتعلقة بالضمان الاجتماعي، ومنظومة التقاعد، والحماية الاجتماعية، مما فاقم من الأوضاع الاجتماعية المأساوية.
وأضاف أن الحكومة لم تلتزم بما تم إقراره من تدابير لفائدة ضحايا زلزال الحوز، في وقت كان من المفترض أن تعمل فيه على تدعيم التنسيق مع النقابات والهيئات الحقوقية لضمان حقوق المواطنين.
وفي السياق نفسه، أعرب المكتب الوطني للاتحاد عن استنكاره للتضييق على العمل النقابي ومحاولات تقليص حقوق العمال، وأكد عزمه على الاستمرار في الدفاع عن الحقوق الأساسية للشغيلة المغربية، وأبرز أن الاتحاد سيظل حريصًا على الدفاع عن الحق في الإضراب وفقًا لما ينص عليه الدستور، مشيرًا إلى أن قانون 97.15 قد قيد هذا الحق ويجب تعديله.
كما أشار البيان إلى أن الاتحاد يرفض الاستقواء الحزبي على حساب الديمقراطية والتعددية في المغرب، محذرًا من أن هذا النهج يؤدي إلى تقويض الحريات النقابية ويجعل تنظيمات المجتمع المدني تحت ضغط سياسي يهدد فعالية مشاركتها.
وأكد أن الاتحاد سيظل ملتزمًا بمواصلة نضاله من أجل تجريم الاعتداءات على الحريات النقابية والتصدي لكل محاولات تهميش دور النقابات الجادة.
وفي ختام بلاغه، دعا المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل الحكومة المغربية إلى مراجعة سياساتها الاجتماعية والتركيز على القضايا الحقيقية التي تهم المواطنين، وعلى رأسها إصلاح النظام الضريبي، تحسين خدمات الصحة والتعليم، وضمان حقوق العمال.
كما أكد على أهمية استعادة الثقة بين الحكومة والمواطنين، مع التأكيد على أن الاتحاد سيظل يرفع راية النضال من أجل حقوق الشغيلة في جميع المجالات، سواء عبر الوسائل القانونية أو النضالية المتاحة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد