أما حان أن نذيب صخرة الحزن على المغرب التطواني؟

هبة زووم – أحمد الفيلالي
عاش الجمهور التطواني، على امتداد الأيام والأسابيع القليلة الماضية، التي يعيش فيه “الماط” في مؤخر الترتيب قاب قوسين أو أكثر من الهبوط إلى قسم المظالم، على إيقاع وضع غير مسبوق في تاريخ الفريق.
غريب أمر المغرب التطواني الحالي ومؤسف في الآن نفسه، كيف؟ فالوضع الراهن يثير الكثير من الأسئلة حول إدارة النادي، سواء على مستوى التسيير أو على مستوى القرارات التي أدت إلى هذه المرحلة المقلقة.
في ظل، ما يعيشه الفريق، وإذا أردنا توسيع الدائرة لتشمل باقي الفرق، أرى انه بات من الحتمي والضروري، إعادة النظر في المنظومة الكروية، خاصة من الناحية القانونية، تمس مؤسستي الرئاسة والمنخرط، لكونهما المتحكمين بالدرجة الأولى في كينونة أي فريق، والباقي تداعيات وافرازات.
اليوم الرئيس الحالي استفاد من المغرب التطواني والجماهير تطالب أن يبتعد الفريق لأن هذا دخل فصل آخر من فصول العبث والفوضى تعيشها الرياضة التطوانية، بحيث يواصل أبرون سياسة “أنا مضوي البلاد” ومنقد.
المؤسف أن من يدعي قيادة سفينة إصلاح المغرب التطواني اليوم ارتبط أسماء العديد منهم بملفات فساد تزكم نتانتها الأنوف على مستوى التدبير والتسيير الرياضي، لا يتسع المجال للنبش فيها، فما ويقع لهؤلاء هو تماما ما وقع للابن عندما قال لأبيه “أجي نوليو شرفا” ليجيبه والده ” حتى يموتو لي كيعرفونا”.
فما وقع اليوم بتطوان مجزرة وفضيحة في حق كرة القدم تنضاف إلى مسلسل فضائح حتى أصبح الفريق العريق اليوم قاب قوسين أو أدنى من السقوط واللعب ضمن بطولة الثانية.
نستهل جولتنا بطرح رزمانة من الأسئلة العفوية والتي ربما ستحمل معها رسائل معلنة وأخرى مشفرة ذات أكثر من دلالة من قبيل
أسئلة متعددة وبريئة، لكنها تؤدي إلى مغزى واحد وستكشف لا محالة عن سر واحد يعلمه العام والخاص، وسنأتي على ثناياه بالتفاصيل خلال ربورطاج لاحق، فهناك من طرحها سرا وآخرون في مجالسهم، وهناك من أجاب عنها سرا وطلب عدم الكشف عن اسمه، مخافة تعرضه لأحد أشكال الانتقام…
المغرب التطواني، لك الحق أن تحزني، وتتوشحي بالسواد، ما دام الفضلاء من أبنائك يستمرون في الصمت، يستمرون في التطبيع مع الواقع، يستمرون في الاكتفاء بلعن الظلمة التي تخيم على سمائك، يستمرون في تزكية البشاعة والقبح، مادام ذوو النوايا الحسنة من أبنائك مختلفون حول مداخل الإصلاح ومخرجات الحلول.
حيث أنا ومعي الآخر “جيل بأكمله” يبحثون عن معنى لحياتهم وتحقيق ما يحلُمون به، في محاولة حثيثة لاستعادة توازن مفقود وفق رواية “حارس المدينة الضائعة” لكاتبها الفلسطيني ابراهيم نصر الله.
فيا رافعي شعار “مصلحة الفريق فوق كل اعتبار”، أظهروا بالملموس وترجموا فعلا لا قولا مقولة “فوق كل اعتبار”، ودعونا من التصريحات والخرجات الاستعراضية الجوفاء، التي سرعان ما تسقط في اول اختبار واقعي، ليتم الاختباء وراء أعذار واهية، وتبريرات تنتج مع مرور الوقت هذه النكسات التي نعاينها، والتي كانت وراء دخول الكثير من الأندية العريقة دائرة الظل، نهضة سطات، النادي القنيطري تمثيلا لا حصرا.. وفي الطريق المغرب التطواني…
قد يكون الجواب في أيدينا جميعًا، فالحل يكمن في إشراك الجميع، سواء من الجماهير أو الإدارة، في عملية إصلاح حقيقية.
ليبقى الأمل أن يجد الفريق طريقه نحو النهوض مجددًا، ويُعيد الفخر لجماهيره المخلصة التي تنتظر بفارغ الصبر عودة مجد ناديها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد