حملة تشهير ممنهجة ضد مغربيات بإيطاليا تفجر موجة استنكار وتدفع جمعيات للمطالبة بتدخل مغربي وإيطالي عاجل
هبة زووم – الرباط
أثار اعتداء سيبراني خطير استهدف نساء مغربيات مقيمات بإيطاليا موجة تنديد واسعة من قبل فعاليات من المجتمع المدني الإيطالي والمغربي، إلى جانب محامين وحقوقيين، في بيان استنكاري مشترك صدر اليوم السبت 18 ماي 2025، أكدوا من خلاله إدانتهم الشديدة لما وصفوه بـ”حملة تحريض ممنهجة تمس بكرامة المرأة المغربية وتستهدف وحدة الجالية واستقرارها”.
البيان، الذي صدر عن عدد من جمعيات المجتمع المدني المغربي بإيطاليا، شدد على أن هذه الحملة، التي تورط فيها شخص يدعى “حديوي” وعدد من معاونيه، استغلت منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “تيك توك”، لنشر محتويات مسيئة ومهينة بحق مغربيات مقيمات في إيطاليا، تضمنت صورًا خاصة دون إذن وتعليقات مهينة وتهديدات مباشرة، في اعتداء اعتُبر بمثابة “قتل نفسي بطيء”، حسب تعبير البيان.
وحذّر الموقعون على البيان من التداعيات الخطيرة لهذه الحملة، التي تسببت بحسبهم في مشاكل عائلية وتفكك أسري وأضرار نفسية وصحية جسيمة للضحايا، مؤكدين أن هذه الانتهاكات لم تعد تُمارس في الخفاء، بل باتت موثقة بالصوت والصورة، دون أي رادع قانوني أو تحرك فعلي من الجهات المختصة.
ووصف البيان المنصات التي يديرها المدعو “حديوي” ومن معه بـ”فضاءات للمتاجرة بصور النساء وأعراضهن وابتزازهن علنًا”، منتقدين حالة التراخي التي سمحت باستفحال هذا الشكل الجديد من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وفي لغة حازمة، وجّه البيان نداءً عاجلًا إلى كل من السلطات المغربية والإيطالية، من أجل التحرك الفوري والتصدي لهذه الانتهاكات، وجاءت أبرز المطالب كالتالي:
– إدانة واضحة لكل أشكال التشهير والتنمر الإلكتروني ضد المغربيات بإيطاليا، والتحذير من انعكاساته على التماسك النفسي والاجتماعي للجالية.
– تضامن مطلق مع الضحايا، والدعوة لكل القوى المدنية والحقوقية لمناهضة هذا النوع من العنف السيبراني.
– فتح تحقيق قضائي بإيطاليا لمحاسبة المتورطين في نشر المحتويات التحريضية، حفاظًا على النظام العام داخل التراب الإيطالي.
– تحميل السلطات المغربية مسؤولية الحماية القانونية والنفسية للمواطنات بالخارج، والدعوة لتنسيق عاجل مع الإنتربول الدولي لتعقب الجناة.
– مطالبة بإغلاق الحسابات المحرضة على التشهير، خاصة تلك التي تخدم أجندات عدائية تستهدف صورة المرأة المغربية وجوهر النسيج المجتمعي الوطني.
وختم البيان بتأكيد أن النضال الجمعوي في ديار المهجر، خاصة بإيطاليا، لن يتوقف عن الدفاع عن كرامة الجالية المغربية وحقوق المرأة، داعيًا إلى تظافر الجهود الحقوقية والرسمية من أجل “وقف هذا النزيف الأخلاقي والإنساني الذي يهدد التماسك الأسري والاجتماعي لمغاربة العالم”.