غضب الجماهير يعلو في الرباط: هل أصبح الجيش الملكي فريق “الانتظار الدائم”؟

هبة زووم – الرباط
في الوقت الذي تتسابق فيه أندية القمة بالمغرب وخارجه لتدعيم صفوفها بلاعبين بارزين ونجوم قادرين على تغيير مجرى المباريات، تبدو إدارة الجيش الملكي وكأنها تسير عكس التيار، متبنية سياسة “الصمت المقلق” و”الترقب الدائم” في موسم انتقالات من المفترض أن يكون حاسماً.
جماهير الزعيم، التي لطالما أظهرت وفاءً قلّ نظيره في مدرجات الملاعب، بدأت تفقد صبرها. شعور بالتهميش والإهمال بدأ يتسرب إلى قلوب الآلاف، ممن يرون فرقاً منافسة توقع مع لاعبين من العيار الثقيل، فيما يكتفي ناديهم بالإشارة إلى مفاوضات “تُدرس” وأسماء “قيد النقاش”.
“نريد أسماء تُرعب الخصوم، نريد مشروعاً يعيد لنا الهيبة”، تصرخ الجماهير من خلف الشاشات وفي جنبات الملاعب. لم تعد الشعارات تُسكت الحناجر، ولا الوعود تكفي لتبديد الإحباط المتزايد. فالجيش الملكي، بتاريخه العريق وبصيته القاري، يستحق أكثر من إدارة تائهة في متاهة المفاوضات الباردة.
الشارع الرياضي الرباطي يتساءل: إلى متى سيظل النادي يُدار بعقلية الترقب، في زمن تحكمه السرعة والحسم؟ كيف لنادٍ بحجم الجيش الملكي، يمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة وتاريخاً مجيداً، أن يتخلف عن مراكمة النجوم بينما الآخرون يستعدون للمنافسة قارياً وبقوة؟
الواقع أن سقف الطموح ارتفع، والإدارة مطالَبة اليوم لا غداً، بمراجعة أوراقها وتحمل مسؤوليتها أمام التاريخ وأمام جمهور أثبت مراراً أنه لا يخذل. مشروع رياضي حقيقي لا يُبنى فقط على النيات أو البيانات الصحفية، بل على رؤية واضحة، وانتدابات وازنة، وطموح لا يعترف بالتردد.
الجيش الملكي ليس فريقاً عادياً، ولا جماهيره جماهير صامتة. صبرهم بدأ ينفد، وصرختهم هذه المرة مدوية: إما أن ننافس لنربح، أو أن نعترف أننا نشارك فقط…!

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد