بودريقة يواجه الاتهامات أمام القضاء: “أنا مستهدف.. والسياسيون دائمًا متهمون”

هبة زووم – الدار البيضاء
تتواصل فصول المحاكمة المثيرة لمحمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء البيضاوي، أمام المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، التي حددت الثلاثاء المقبل موعدًا جديدًا لجلسة الاستماع، بعد أن التمس المتهم تأجيل الجلسة بسبب شعوره بـ”تعب مفاجئ” بعد استجواب دام قرابة أربع ساعات.
وتحولت جلسة الثلاثاء إلى محط أنظار المتابعين، حيث واجه بودريقة استجوابًا مباشرًا حول اتهامات بالتزوير وخيانة الأمانة. وأمام هيئة المحكمة، نفى جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكدًا أن الوثيقة موضوع النزاع، وهي شهادة مطابقة عقارية، حصل عليها بشكل قانوني من مهندس اعتاد التعامل معه منذ سنة 2011.
وقال بودريقة، مرتديًا قميصًا أبيض ونظارة طبية، إنه “لا يفهم سبب اعتقاله”، مشددًا على أن الوثيقة التي بحوزته أصلية، وأنه يطالب بإجراء خبرة تقنية عليها لإثبات ذلك. وأضاف أن الشهادة ليست سوى واحدة من 13 وثيقة ضرورية للحصول على رخصة السكن.
وتحدث بودريقة عن تحول العلاقة مع المهندس المذكور إلى صراع قضائي سنة 2023، بعدما فشل في تنفيذ مشروع كما هو متفق عليه. وأوضح أنه اضطر للاستعانة بمهندس آخر، ما أثار غضب الطرف الأول، الذي لجأ إلى مقاضاته رغم تسلمه 200 مليون سنتيم نقدًا، قال بودريقة إنها دُفعت مقابل تنازل عن الدعوى.
كما نفى بودريقة بشدة اتهامات موثقة ادعت أنه استولى على شيك منها وأتلفه، مشيرًا إلى وجود بروتوكول موقع وتصريح شرفي يوثقان خلو ذمته من أي التزام مالي تجاهها، وأن ثلاثة محامين حضروا التوقيع.
بالمقابل، اتهمها بعدم تصفية مبالغ مالية تخص منعشين عقاريين، قائلا: “تتقاضى الأموال من الزبائن ولا تسددها”.
وفي معرض دفاعه، قدّم بودريقة روايته عن توقيفه في ألمانيا، مؤكدا أن الأمر جاء بناءً على مذكرة بحث دولية رغم غياب أي اتفاق تعاون قضائي بين المغرب وألمانيا.
وقال: “راسلنا السلطات المغربية خمس مرات دون رد، وبقيت قضيتي عالقة لأربعة أشهر قبل تنفيذ إجراءات التسليم”.
وفي نهاية الاستجواب، ختم بودريقة مداخلته برسالة سياسية واضحة: “أنا مستهدف.. السياسيون دائمًا متهمون، رغم أنني ضحية نصب واحتيال”.
ويترقب الرأي العام باهتمام كبير تطورات هذا الملف، الذي يتداخل فيه ما هو قانوني بما هو سياسي ومالي، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت العدالة ستكشف خيوط الملف بكل شفافية، أم أن القضية ستظل أسيرة التأويلات والاتهامات المتبادلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد