هبة زووم – حسون عبدالعالي
في خطوة مفاجئة تهز أوساط كرة القدم الأوروبية، كشفت تقارير صحفية يوم الجمعة 20 يونيو 2025، عن دخول النجم الإسباني السابق سيسك فابريجاس دائرة الترشيحات الجادة لخلافة بيب جوارديولا على رأس العارضة التقنية لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي، ما اعتبره متابعون “قفزة جريئة” نحو جيل جديد من المدربين الشباب.
فابريجاس، الذي يخوض مغامرته التدريبية الأولى مع فريق كومو الإيطالي، نجح في فرض اسمه بسرعة في عالم التدريب، بفضل لمساته التكتيكية وقراءته الذكية للمباريات، وهو ما جعل إدارة السيتيزنز تضعه تحت المجهر، خاصة بعد أن قاد فريقه الإيطالي إلى مركز عاشر مشرف في الكالشيو، رغم تواضع الإمكانيات المادية والبشرية.
التقارير ذاتها أوضحت أن إدارة السيتي تراقب فابريجاس عن كثب، وقد أبدت إعجابها الكبير بقدرته على توظيف اللاعبين بشكل مرن وبأفكار هجومية متطورة، ما يجعله من المدربين الواعدين الذين قد يحملون مشعل فلسفة جوارديولا لكن بنكهة متجددة.
وفي الوقت الذي يمتد فيه عقد بيب جوارديولا مع مانشستر سيتي حتى عام 2027، فإن مؤشرات قوية بدأت تتعالى حول احتمالية رحيله عند نهاية العقد، حيث ترجح بعض المصادر أنه يفضل عدم تجديد عقده وخوض تجربة جديدة بعد سنوات من السيطرة المحلية والتألق الأوروبي، توجها بنيل دوري أبطال أوروبا مع الفريق في نسخة تاريخية.
وفي موازاة هذا الترقب، بدأ مانشستر سيتي بالفعل في إعادة ترتيب أوراقه، سواء من خلال التعاقد مع الموهبة الفرنسية ريان شرقي، أو الدخول في مفاوضات لدعم صفوف الفريق بوجوه شابة، في إشارة إلى توجه استراتيجي جديد يراهن على دماء جديدة داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
ورغم أن فابريجاس لا يزال في بداياته التدريبية، إلا أن ماضيه كلاعب وسط مميز في أندية مثل أرسنال وبرشلونة وتشيلسي، وتجربته مع كبار المدربين، تضعه في موقع مميز يمكن أن يؤهله، مستقبلا، ليكون قائدًا لمشروع مانشستر سيتي الجديد، إذا ما اختار النادي الرهان على الجرأة بدل المجربة.
يبقى السؤال المطروح اليوم في أروقة الكرة العالمية: هل يملك مانشستر سيتي الجرأة الكاملة لتعيين فابريجاس في مقعد “الفيلسوف”؟ أم أن التجربة ما تزال في حاجة إلى نضج وتراكم قبل تحمل مسؤولية نادٍ بحجم وطموحات السيتي؟
ما هو مؤكد حتى الآن، أن مانشستر سيتي يفتح أبوابه أمام تحول جذري في فكر الإدارة الفنية، وقد يكون فابريجاس بداية هذا التحول الجريء. وفي كل الأحوال، فإن معركة خلافة جوارديولا قد بدأت فعليًا… وإن كانت بصمت.
تعليقات الزوار