أحمد أمين – أكادير
بعد سنوات من التقشف والتذبذب، دخل نادي حسنية أكادير مرحلة جديدة عنوانها “الاستقرار المالي”، بفضل دعم سخي من المحتضن الرسمي، منح النادي قاعدة صلبة لانطلاقة جديدة.
غير أن الوفرة في المال لا تعني بالضرورة الوفرة في النتائج، ما لم يُحسن اختيار من يقود المشروع الجديد. وهنا، تتقاطع كل التحليلات والرؤى حول اسم واحد: أمين ضور، لا كخيار محتمل فقط، بل كضرورة استراتيجية في لحظة فارقة من تاريخ “غزالة سوس”.
فالمرحلة المقبلة لا تتطلب رئيساً عادياً، بل مهندساً لتحويل الوفرة المالية إلى هيمنة رياضية، شخصاً يمتلك الرؤية الواضحة، والقدرة على تنزيلها، والحضور الكاريزمي الذي يعيد للنادي هيبته داخل المشهد الكروي المغربي.
1. فكر استثماري بدل التدبير الانفعالي
الميزانية الحالية ليست مكافأة، بل مسؤولية ثقيلة. إنها رأس مال يتطلب منطقًا استثمارياً حكيماً، لا صرفًا عشوائيًا يرضي اللحظة ويهدر المستقبل.
أمين ضور، بخبرته الراسخة في عالم المال والأعمال، يُعدّ مرجعًا في “الإدارة المقاولاتية”، وهو ما تحتاجه الحسنية اليوم لبناء مؤسسة رياضية مستدامة، قادرة على خلق موارد قارة وتحقيق استقلال مالي حقيقي. إنه ليس فقط من يُتقن إدارة الميزانية، بل من يُحوّلها إلى رافعة تنموية.
2. رجل ميدان لا يتكلم من برج عاجي
واحدة من أبرز مشاكل الأندية الغنية هي “تصلب الإدارة” وانفصالها عن واقع الميدان. غير أن أمين ضور ليس وافدًا غريبًا على النادي أو على كرة القدم. بل هو ابن البيئة الرياضية، عاش تفاصيل النادي، وتابع تحولات البطولة من موقع العارف، لا المراقب من بعيد، يجمع بين الرؤية الإستراتيجية ومعرفة خبايا التسيير الرياضي، وهو ما يُقلّص هامش الخطأ، ويُحصّن المشروع من قرارات مرتجلة قد تعصف بكل شيء.
3. كاريزما القيادة لاستعادة الهيبة
رغم تميز الحسنية تاريخياً، فقد تآكلت صورتها المؤسساتية والإعلامية في السنوات الأخيرة، فالنادي يحتاج إلى رئيس بصوت مسموع، لا إلى مجرد إداري خافت إلى شخصية قادرة على فرض احترامها في دوائر القرار، وأن تعيد رسم صورة النادي كفاعل قوي، لا مجرد تابع هامشي.
الكاريزما، العلاقات، قوة الحضور… كلها عناصر تتجلى في شخصية أمين ضور، الذي يُمكن أن يتحول إلى واجهة مشرقة للنادي أمام الإعلام والجماهير وأجهزة الجامعة.
لحظة لا تحتمل الخطأ
اللحظة التي يعيشها النادي تُشبه “منصة إطلاق”، لكن من دون “قائد الطاقم”، قد تتحول إلى ارتباك وانفجار داخلي. لهذا، فإن الحسم في اختيار من يقود المرحلة لا يتعلق بالأسماء بقدر ما يتعلق بالصفات. والحسنية اليوم لا تحتاج إلى مجاملة أو محاصصة، بل إلى كفاءة.
وبين كل الخيارات المطروحة، تبدو الطريق سالكة نحو أمين ضور، لأنه لا يحمل فقط الرغبة، بل يملك ما هو أهم: القدرة.
تعليقات الزوار