هبة زووم – عبدالعالي حسون
في صفقة أعادت اسماً لامعاً إلى الواجهة بعد غياب طويل عن المستطيل الأخضر، أعلن نادي موناكو الفرنسي، مساء السبت 28 يونيو 2025، تعاقده رسميًا مع النجم الدولي بول بوجبا، البالغ من العمر 32 عامًا، في صفقة انتقال حر، بعد فسخ عقده بالتراضي مع نادي يوفنتوس الإيطالي.
وأكد النادي، عبر موقعه الرسمي وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن بوجبا وقع عقدًا يمتد لموسمين، إلى غاية يونيو 2027، في خطوة يراها مسؤولو موناكو رهانًا على خبرة اللاعب رغم الظروف التي أبعدته عن الملاعب لأكثر من عامين، بسبب عقوبة الإيقاف المتعلقة بتورطه في قضية منشطات.
ورغم الضجة الإعلامية التي رافقت عودة بوجبا إلى الملاعب، لم يكشف نادي الإمارة عن القيمة المالية لعقده، بما في ذلك تفاصيل راتبه السنوي، في وقت رجحت فيه تقارير إعلامية فرنسية أن الصفقة شملت حوافز مشروطة بالأداء وعدد المباريات.
عودة بوجبا إلى الدوري الفرنسي تحمل رمزية قوية، إذ كانت انطلاقته الكروية الأولى من بوابة نادي لوهافر، قبل أن ينتقل في سن مبكرة إلى مانشستر يونايتد في عام 2011.
ولم يلبث كثيرًا في إنجلترا، حيث شد الرحال سريعًا إلى يوفنتوس في صيف 2012، ليعيش أزهى فتراته مع “السيدة العجوز”، مقدماً مستويات عالية جعلته من أفضل لاعبي الوسط في العالم آنذاك.
خلال أربع سنوات مع اليوفي، توج بوجبا بـأربعة ألقاب في الدوري الإيطالي، ولقبين في كأس إيطاليا، إلى جانب السوبر الإيطالي في مناسبتين، وكان عنصرًا محوريًا في خط وسط الفريق الذي بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا 2015.
وفي صيف 2016، عاد بوجبا إلى مانشستر يونايتد في صفقة قياسية آنذاك، بلغت حوالي 105 ملايين يورو، حيث خاض 233 مباراة بقميص الشياطين الحمر، سجل خلالها 39 هدفًا وقدم 51 تمريرة حاسمة، كما ساهم في تتويج الفريق بـالدوري الأوروبي 2017 وكأس الرابطة الإنجليزية.
إلا أن الإصابات المتكررة وسوء التوفيق خيمت على مرحلته الثانية في أولد ترافورد، قبل أن يعود مجددًا إلى يوفنتوس سنة 2022، حيث واجه مرحلة عصيبة اختتمت بعقوبة الإيقاف.
بعودة بوجبا إلى موناكو، يفتح اللاعب صفحة جديدة في مسيرته التي مرت بمنعطفات حادة. وسيكون على متوسط الميدان الفرنسي، الذي يحمل في رصيده أيضًا لقب كأس العالم 2018 مع منتخب “الديكة”، أن يثبت أن بإمكانه استعادة جزء من بريقه السابق، والمساهمة في طموحات فريق موناكو محليًا وأوروبيًا.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تكون هذه العودة بمثابة بعث جديد لمسيرة بوجبا… أم أن الزمن قد قال كلمته؟
تعليقات الزوار