هبة زووم – متابعة
في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل القطاع، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، يوم أمس الأربعاء، عن استشهاد الطبيب مروان السلطان، مدير المستشفى الإندونيسي شمال القطاع، إلى جانب عدد من أفراد أسرته، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزله الواقع في حي تل الهوى غرب مدينة غزة.
وأكد الدفاع المدني الفلسطيني أن الغارة الجوية الإسرائيلية دمرت شقة سكنية كان يقيم فيها السلطان مع عائلته، مشيرًا إلى أن عمليات الإنقاذ كشفت عن مقتل الطبيب وزوجته وبناته وصهره محمد السلطان.
وفي تصريح مؤثر، قال أحد أقارب الشهيد، ويدعى أحمد السلطان: “سمعت الانفجار، وعندما صعدت إلى الشقة، وجدت مروان وعائلته قد تحولوا إلى جثث هامدة”.
كما تحدثت ابنته لبنة، الناجية الوحيدة من القصف، لوكالة فرانس برس قائلة: “والدي كرّس حياته للطب ولمساعدة المرضى، لم يكن له أي نشاط عسكري، واستهدافه بهذا الشكل لا مبرر له”.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنه نفّذ ضربة استهدفت من وصفه بـ”قيادي بارز في حركة حماس” في مدينة غزة، مضيفًا أنه يجري التحقق من تقارير تفيد بسقوط مدنيين غير متورطين ضمن العملية.
ورغم نفي الاحتلال أي نية لاستهداف الطبيب السلطان، إلا أن صور الجثث وظروف القصف أثارت تنديدًا محليًا ودوليًا متصاعدًا، واعتُبرت العملية بمثابة جريمة بحق الطواقم الطبية التي تُعدّ محمية وفق القانون الدولي الإنساني.
في تصريحات متطابقة، أدان مدير مستشفى الشفاء محمد أبو سلمية ما وصفه بـ”الاستهداف الوحشي”، قائلًا: “جثمان الدكتور مروان السلطان وصل إلى المشفى مشوّهًا، دون ملامح، بالكاد استطعنا التعرف عليه”.
ووصفت وزارة الصحة الفلسطينية الغارة بأنها “جريمة بشعة تؤكد النهج الدموي المتعمد ضد الطواقم الطبية والإنسانية”.
أما حركة حماس فقد أدانت ما وصفته بـ”جريمة حرب مكتملة الأركان”، مشيرة إلى أن الطبيب السلطان سبق أن احتُجز عدة مرات داخل المستشفى الإندونيسي الذي تعرض لحصار متكرر من قبل قوات الاحتلال منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023.
وشُيّع الشهداء في موكب جنائزي حزين بمشاركة عشرات الفلسطينيين، حيث تم دفنهم في مقبرة مؤقتة داخل غزة، وسط تنديد شعبي باستمرار الغارات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
التالي
تعليقات الزوار