هبة زووم – عبدالعالي حسون
في خطوة تعكس عزم نادي الجيش الملكي على العودة بقوة إلى ساحة التتويجات، حسم الفريق العسكري حتى الآن عشر صفقات بارزة خلال سوق الانتقالات الصيفية الجارية، ليُصبح بذلك النادي الأكثر نشاطاً على مستوى البطولة الوطنية الاحترافية.
وبحسب مصادر متطابقة، فقد حدد مجلس إدارة الجيش الملكي سقف التعاقدات الجديدة، بعدما أبلغ المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس بأن الفريق لن يتجاوز التعاقد مع لاعب أو اثنين إضافيين فقط فيما تبقى من الميركاتو، وذلك بعد أن تم تعزيز معظم المراكز، وبخاصة خط الدفاع الذي خضع لعملية “إعادة بناء شاملة”.
وشملت الصفقات الأبرز الحارس الدولي السابق رضا التكناوتي، الذي يُعوّل عليه لتعزيز الثقة في مرمى الفريق، إلى جانب التعاقد مع المدافع جمال الشماخ من حسنية أكادير، واللاعب الحباسي القادم من الدوري التونسي، إضافة إلى عبد الحميد الذي التحق بالنادي قادمًا من الدوري الفرنسي، في صفقة وُصفت بالذكية، لما يمتلكه اللاعب من تجربة أوروبية كبيرة.
هذه الانتدابات جاءت لتعويض مغادرة عدد من العناصر الأساسية التي شكلت العمود الفقري للفريق خلال الموسم الماضي، والذي انتهى دون تحقيق أي لقب، ما دفع الإدارة إلى مراجعة أوراقها والدخول بقوة في سوق الانتقالات من أجل بناء فريق جديد قادر على التحدي.
ورغم خيبة الموسم الماضي، اختار مجلس الإدارة منح الثقة مجددًا للمدرب البرتغالي سانتوس، غير أن هذه الثقة لم تكن مطلقة، بل جاءت مشروطة بأهداف واضحة لا تقبل التأجيل، في مقدمتها استعادة درع الدوري المغربي، والمنافسة بجدية على لقب دوري أبطال أفريقيا، وهي رهانات كبرى ستضع سانتوس وفريقه تحت ضغط جماهيري وإعلامي كبيرين.
ومن المرتقب أن تُشكّل هذه الانتدابات حجر الزاوية في مشروع الفريق للموسم المقبل، لا سيما مع الدعم المالي واللوجستي الذي حظي به النادي من طرف الإدارة، التي تسعى إلى استعادة أمجاد الماضي وإعادة الجيش الملكي إلى مكانته الطبيعية ضمن كبار القارة السمراء.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المتبقية من الميركاتو، تبدو ملامح “جيش جديد” في طور التشكّل، جيش لا يرضى بغير التتويج.
تعليقات الزوار