هبة زووم – حسون عبدالعالي
دخل المنتخب المغربي تاريخ الكرة الإفريقية من أوسع أبوابه بعدما ضمن التأهل المبكر إلى نهائيات كأس العالم 2026، عقب فوزه العريض على منتخب النيجر بخمسة أهداف دون رد، في المباراة التي احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، برسم الجولة السابعة من التصفيات الإفريقية.
قدم “أسود الأطلس” عرضًا هجوميًا متوازنًا أكد جاهزية المجموعة بقيادة وليد الركراكي، حيث افتتح إسماعيل الصيباري النتيجة في الدقيقة 29، قبل أن يعود ليضاعف الغلة بعد تسع دقائق فقط، منهيا الشوط الأول بتقدم مريح.
في الجولة الثانية، واصل المنتخب المغربي ضغطه العالي وسيطرته الميدانية، فأحرز أيوب الكعبي الهدف الثالث عند الدقيقة 51، قبل أن يوقع حمزة أكمان على الهدف الرابع (69). أما الهدف الخامس فجاء بتوقيع عز الدين أوناحي (85)، ليكتمل مشهد الانتصار الكاسح وسط فرحة جماهيرية عارمة.
الركراكي اعتمد على تشكيلة مثالية قادها الحارس ياسين بونو، وأشرف حكيمي، ونايف أكرد، مع ثقل هجومي من إبراهيم دياز والكعبي، إلى جانب التألق اللافت للصيباري الذي فرض نفسه نجم المباراة بلا منازع.
بهذه النتيجة، رفع المغرب رصيده إلى 18 نقطة كاملة من 6 مباريات، ليضمن صدارة المجموعة الخامسة دون منازع، متفوقًا على تنزانيا صاحبة المركز الثاني (9 نقاط)، فيما ظل النيجر برصيد 6 نقاط.
ويعتبر هذا التأهل هو السابع في تاريخ المغرب إلى المونديال، والثالث تواليًا بعد روسيا 2018 وقطر 2022، ما يرسخ صورة “الأسود” كقوة قارية صاعدة، خصوصًا بعد إنجاز نصف نهائي كأس العالم الماضي.
ورغم وضوح التفوق التقني والبدني للعناصر الوطنية، إلا أن التحدي الأكبر، وفق محللين، يكمن في الحفاظ على هذا النسق التصاعدي، وتجاوز بعض الفترات التي يغيب فيها التركيز عن الفريق.
كما أن المرحلة المقبلة تفرض على الجامعة الملكية والطاقم التقني إعداد برنامج تحضيري ودي مع منتخبات عالمية لضمان جاهزية تنافسية عالية قبل صيف 2026.
بهذا التأهل المبكر، يوجه المغرب رسالة قوية لبقية المنتخبات الإفريقية مفادها أن “العلامة الكاملة” لم تأت بالصدفة، وإنما نتيجة عمل قاعدي ورؤية واضحة للمستقبل، تجعل حلم المنافسة على الألقاب الكبرى واقعا أكثر من أي وقت مضى.
تعليقات الزوار