هبة زووم – حسون عبد العالي
تحول ملعب “يوفنتوس ستاديوم” مساء الثلاثاء إلى مسرح لواحدة من أروع مباريات دوري أبطال أوروبا في السنوات الأخيرة، بعدما انتهت مواجهة يوفنتوس الإيطالي وضيفه بوروسيا دورتموند الألماني بتعادل مثير (4-4)، في افتتاح دور المجموعات لموسم 2025-2026.
ورغم أن الشوط الأول مرّ هادئًا دون أهداف، فإن الشوط الثاني شهد انفجارًا هجوميا غير مسبوق. افتتح كريم أديمي التسجيل لدورتموند في الدقيقة 52، قبل أن يرد أصحاب الأرض عبر التركي كينان يلديز بعد 11 دقيقة. لم تكد جماهير “السيدة العجوز” تنهي احتفالاتها حتى أعاد فيليكس نميتشا التفوق للفريق الألماني (65)، لكن دوسان فلاهوفيتش أبى إلا أن يعيد التعادل سريعًا (67)، في إشارة واضحة إلى أن المباراة ما زالت حبلى بالمفاجآت.
وتواصل المدّ الأصفر عندما سجل يان كوتو الهدف الثالث لدورتموند في الدقيقة 74، ثم عمّق الجزائري رامي بن سبعيني الفارق بهدف رابع من ركلة جزاء (86)، ما بدا وكأنه الحسم المبكر. إلا أن السيناريو المذهل كان في انتظاره، حيث انتفض يوفنتوس في الوقت بدل الضائع: فلاهوفيتش قلص الفارق في الدقيقة 94، ثم أهدى تمريرة حاسمة للبديل لويد كيلي، الذي دوّن هدف التعادل القاتل في الدقيقة 96، لتنفجر المدرجات فرحًا بعودة درامية ستظل عالقة في ذاكرة البطولة.
وجاءت هذه الموقعة بعد أيام قليلة من مواجهة محلية نارية ليوفنتوس، حسمها لمصلحته أمام إنتر ميلان (4-3) في الدوري الإيطالي، ليواصل منافسته القوية مع نابولي على الصدارة برصيد تسع نقاط لكل منهما. أما دورتموند، فدخل اللقاء بمعنويات عالية عقب فوزه على هايدنهايم (2-0) في البوندسليغا، حيث يحتل المركز الثاني خلف بايرن ميونخ المتصدر.
بهذا التعادل المثير، بعث الفريقان برسالة واضحة لبقية المنافسين بأن مجموعتهما ستكون مسرحًا لصراعات مشتعلة حتى الجولة الأخيرة، وأن عشاق كرة القدم على موعد مع المزيد من الدراما الأوروبية في قادم الأسابيع.
تعليقات الزوار