عبد الفتاح مصطفى – الرشيدية
شهدت مدينة الريش صباح يوم الأحد 16 نونبر الجاري، وقفة احتجاجية أمام مقر الدرك الملكي، نظمها أرباب شاحنات نقل مواد البناء، احتجاجًا على ما وصفوه بـ”المضايقات” المستمرة من طرف عناصر الدرك الملكي، والتي اعتبروها عائقًا أمام نشاطهم اليومي وكابحًا لمصدر رزقهم.
وأكد المهنيون المحتجون أن عناصر الدرك يوقفونهم بشكل متكرر ويطالبونهم بما أسموه “اتاوات” دون وجود أي مخالفة قانونية فعلية، ما دفعهم إلى الخروج للتعبير عن غضبهم من هذه الممارسات التي اعتبروها “ظلمًا وحكرة”.
وأشار المحتجون إلى أن محطات المراقبة التي يتم إنشاؤها لم تراعي خصوصية نشاط نقل مواد البناء في المنطقة، ما يضاعف تكاليف التشغيل ويحد من قدرة المهنيين على تلبية حاجيات السوق المحلي.
وقال أحد أرباب الشاحنات: “نحن لا نعارض تطبيق القانون، لكننا نطالب بمقاربة عادلة ومرنة تراعي هشاشة عملنا وهوامش الربح الضيقة”.
وبينما يعاني أرباب الشاحنات من هذه العراقيل، دعت بعض الفاعلين المحليين إلى فتح حوار جاد بين المهنيين والسلطات المختصة، بما في ذلك القيادة المحلية للدرك الملكي، لتوضيح نقاط الخلاف ووضع آلية واضحة تضمن استمرار هذا القطاع الحيوي دون مساس بمصالح العاملين فيه.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية في سياق حساس بالنسبة لقطاع النقل المحلي، الذي يُعد شريانًا حيويًا للأنشطة الاقتصادية بالمنطقة، حيث تعتمد أغلب المشاريع على نقل مواد البناء، ما يجعل أي تعطيل أو مضايقة له تأثيرًا مباشرًا على الاقتصاد المحلي وحياة المهنيين.
كما تشير الوقائع إلى أن غياب تنسيق حقيقي بين السلطات والمهنيين يفاقم الإشكالية، ويزيد من إحباط أرباب الشاحنات الذين يطالبون بضمان حقوقهم في بيئة عمل تحترم القانون ولا تفرض عليهم أعباء إضافية غير مبررة.
ويأمل المحتجون في أن تؤدي هذه الخطوة إلى استجابة سريعة من السلطات، تضمن توازنًا بين فرض القانون وحماية حقوق العاملين، بما يحفظ استمرار نشاطهم ويحد من التوترات المحتملة.
تعليقات الزوار