شبهات الترامي على أراضي الجموع أزمة جديدة تطفو من جديد بسيدي سليمان وتستدعي تدخل وزارة الداخلية
هبة زووم – الرباط
فجّر عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب حزب العدالة والتنمية، ملفاً جديداً يتعلق بأراضي الجموع، بعدما كشف توصله بشكاية من ذوي الحقوق بالجماعة السلالية “العبابدة عامر الشمالية” بدائرة القصيبية بإقليم سيدي سليمان، يشتكون فيها مما وصفوه بحالة “التخبط والتهميش” التي تطبع تدبير أراضيهم السلالية.
وأوضح بوانو، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، أن الشكاية تتعلق بأراضٍ سلالية تقع بالنفوذ الترابي لعمالة القنيطرة، وتحديداً بعقار يحمل اسم “عزيب الشرفاء – أرباب” رقم 2465، التابع لجماعة أولاد اسلامة، مشيراً إلى أن هذه الأراضي لم تشملها بعد عملية التمليك التي استفادت منها أراضٍ سلالية أخرى في مناطق مختلفة.
وبحسب المعطيات التي تضمنها السؤال البرلماني، فإن ذوي الحقوق يشتكون كذلك من تعرض بعض القطع الأرضية لما وصفوه بـ”الترامي من طرف الأغيار”، موجهين اتهامات مباشرة لعون سلطة يدعى سعيد العبق بالاستيلاء على أجزاء من هذه الأراضي.
كما أشار المصدر ذاته إلى وجود حالة من الاحتقان بسبب ما يعتبره ذوو الحقوق “غياب تواصل” من طرف نواب الجماعة السلالية، الذين يتهمونهم بعدم التفاعل مع مطالب الساكنة أو التدخل لحماية الأراضي الجماعية من الاعتداءات والتجاوزات.
وطالب المتضررون، وفق ما أورده بوانو، بتمكينهم من الاستغلال الفعلي لأراضيهم السلالية، مع إدراجها ضمن الأراضي التي شملتها عمليات التمليك الأخيرة، بما يضمن حماية حقوقهم القانونية والاجتماعية.
وفي هذا السياق، وجه رئيس المجموعة النيابية سؤالين مباشرين إلى وزير الداخلية، يتعلق الأول بالإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها للتحقيق في شبهات الترامي على أراضي الجماعة السلالية، فيما يهم الثاني التدابير الكفيلة بتمكين ذوي الحقوق من الاستفادة الفعلية من أراضيهم وتسوية وضعيتها القانونية.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة الجدل المتواصل حول تدبير أراضي الجموع بالمغرب، والتي ظلت لسنوات طويلة موضوع شكايات وصراعات قانونية واجتماعية، بسبب اتهامات تتعلق بالاستغلال غير المشروع، وضعف الحكامة، وتعثر مساطر التحفيظ والتمليك.
ويرى متابعون أن ملف الأراضي السلالية بات يفرض نفسه بقوة داخل النقاش العمومي، خصوصاً مع تزايد مطالب ذوي الحقوق بضمان الشفافية والإنصاف في تدبير هذه العقارات، ووضع حد لكل أشكال الترامي أو الاستغلال غير القانوني، وربط المسؤولية بالمحاسبة في كل الملفات المرتبطة بأراضي الجموع.