أمينة ماء العينين تهاجم إدريس الشطيبي وتصف ما وقع بالبرلمان بـ”الهيستيريا السياسية”

هبة زووم – الرباط
تفجرت موجة جديدة من التوتر السياسي تحت قبة مجلس النواب المغربي، بعدما دخلت أمينة ماء العينين على خط الجدل الذي رافق الجلسة العمومية الأسبوعية، مهاجمةً بشدة إدريس الشطيبي، على خلفية اصطدامه بأعضاء المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية أثناء تسييره للجلسة.
وفي تدوينة مثيرة نشرتها على حسابها بموقع فيسبوك، اعتبرت القيادية بحزب حزب العدالة والتنمية أن ما وقع داخل البرلمان “لا يسيء للحزب في شيء”، بل يكشف، حسب تعبيرها، مستوى التوتر والانفعال الذي بات يطبع طريقة تدبير بعض الجلسات الدستورية.
ولم تخف ماء العينين لهجتها الحادة، حيث وصفت الهجوم الذي تعرض له فريق حزبها بـ”الهيستيريا وفقدان التوازن النفسي الضروري لتسيير جلسة دستورية”، معتبرة أن من “دواعي الفخر” بالنسبة لحزبها أن يهاجمه من وصفتهم بعديمي القدرة على احترام قواعد النقاش المؤسساتي.
كما وجهت انتقادات لاذعة للطريقة التي تُدار بها بعض الجلسات البرلمانية، معتبرة أن المؤسسة التشريعية أصبحت تعكس، في بعض اللحظات، صورة مقلقة عن مستوى الخطاب السياسي، رغم وجود كفاءات ونخب محترمة داخل الأحزاب المغربية.
وقالت ماء العينين إن المؤلم في المشهد البرلماني هو أن جلسات يفترض أن تُدار بمنطق الرصانة والاحترام الدستوري، تتحول أحياناً إلى فضاء للسب والشتم والتعريض، مضيفة أن احترام النساء والرجال داخل المؤسسة التشريعية يجب أن يظل خطاً أحمر لا يقبل التهاون أو الانزلاق اللفظي.
وتأتي هذه التصريحات عقب حالة من التوتر شهدتها جلسة يوم أمس الاثنين الأسبوعية بمجلس النواب، بعدما دخل رئيس الجلسة، البرلماني الاتحادي إدريس الشطيبي، في سجال مباشر مع أعضاء المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، على خلفية مقاطعتهم لوزير الفلاحة أحمد البواري، وتدخلهم دون الحصول على الكلمة، بحسب ما تم تداوله خلال أطوار الجلسة.
وزاد التوتر بعدما وصف الشطيبي أعضاء المجموعة بـ”الشيعيين حسب كبيرهم”، في تلميح لعبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، معتبراً أن سلوك الفريق أربك السير العادي للجلسة وكرس منطق الرأي الواحد.
ويرى متابعون أن ما وقع داخل البرلمان يعكس منسوب الاحتقان السياسي المتصاعد بين الأغلبية والمعارضة، في وقت يفترض فيه أن تشكل المؤسسة التشريعية فضاءً للنقاش الديمقراطي الرصين، لا ساحة للتراشق اللفظي وتبادل الاتهامات الشخصية.
كما يطرح هذا السجال مجدداً أسئلة حول مستوى الخطاب السياسي داخل البرلمان، وحدود الاختلاف السياسي المشروع، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي يبدو أنها بدأت تلقي بظلالها على طبيعة العلاقات بين الفرق البرلمانية والأحزاب السياسية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد